الاقتصادية

عوائد السندات البريطانية تتراجع مع انحسار مخاوف صدمة الطاقة وترقب قرار الفائدة

تراجعت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.25%، لتظل دون أعلى مستوى لها في 19 عامًا الذي سجلته في وقت سابق من الشهر، في ظل تراجع الضغوط التي كانت تدفع أسواق الطاقة إلى الارتفاع، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية جديدة بشأن التوترات مع إيران.

وجاء انخفاض العوائد مع تراجع أسعار خام برنت إلى مستويات تقترب من 100 دولار للبرميل، بعدما ساهمت تصريحات حديثة للرئيس الأميركي دونالد ترامب في فتح المجال أمام إمكانية اللجوء إلى المسار الدبلوماسي مع إيران، وهو ما خفف المخاوف من حدوث اضطرابات حادة في إمدادات النفط خلال الفترة المقبلة.

كما ساعد تحسن تدفقات النفط من المنطقة على تهدئة الضغوط في الأسواق الفعلية، ما انعكس بدوره على توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الطاقة والتضخم في بريطانيا.

وفي سوق أسعار الفائدة، بدأ المتعاملون في تقليص رهاناتهم بشكل طفيف على رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة، بعدما أوضح صانعو السياسة النقدية الأسبوع الماضي أن القرارات المقبلة ستتأثر بدرجة كبيرة بتطورات التضخم، والتي ترتبط بدورها بمسار أسعار النفط والغاز خلال الأشهر القادمة.

وتشير تسعيرات الأسواق حاليًا إلى احتمال يبلغ نحو 80% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع نوفمبر، في حين تقدر احتمالية تنفيذ زيادة ثانية قبل نهاية العام بنحو 56%.

وتعكس هذه التوقعات حساسية السياسة النقدية البريطانية تجاه تطورات أسواق الطاقة، خصوصًا في ظل تأثير تكاليف الوقود على معدلات التضخم وتوقعات الأسعار، ما يجعل أي تغير في أسعار النفط والغاز عنصرًا مهمًا في حسابات البنك المركزي.

وبعيدًا عن السياسة النقدية، بدأ المستثمرون يركزون على ميزانية الخريف المرتقبة الشهر المقبل، وسط تقارير تفيد بأن الحكومة البريطانية تدرس توسيع نطاق ضريبة جديدة على الممتلكات لتشمل المنازل التي تتجاوز قيمتها 1.5 مليون جنيه إسترليني.

وتضيف هذه الخطط المالية المرتقبة عاملًا جديدًا إلى الأسواق البريطانية، التي تتابع في الوقت نفسه مسار أسعار الطاقة وتوقعات التضخم وقرارات بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى