عوائد السندات الإيطالية تستقر قرب 3.8% وسط ضغوط تضخمية

حافظ عائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات على استقراره قرب مستوى 3.8%، ليظل دون ذروته المسجلة خلال عام 2023 والتي تم بلوغها في وقت سابق من الشهر الجاري، في ظل استمرار الضغوط التضخمية التي تبقي تكاليف الاقتراض عند مستويات مرتفعة داخل الأسواق الأوروبية.
ورغم بعض التفاؤل الذي رافق التقدم الدبلوماسي في ملف الصراع الأمريكي–الإيراني، فإن ذلك لم يكن كافيًا لتخفيف الضغط عن أسواق السندات، حيث لا يزال المستثمرون يطالبون بعلاوة مخاطر أعلى في بيئة تتسم بعدم اليقين، إلى جانب استمرار الرهانات على مسار تشديد السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الأوروبي.
وفي هذا السياق، باتت الأسواق المالية تسعّر حاليًا احتمال تنفيذ زيادتين فقط بمقدار 25 نقطة أساس من جانب البنك المركزي الأوروبي خلال العام الجاري، بعد أن كانت التوقعات قبل أسابيع تشير إلى ثلاث زيادات محتملة، ما يعكس إعادة تقييم تدريجية لمسار السياسة النقدية.
من جهتها، أقرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد بأن ارتفاع تكاليف الطاقة أدى إلى انحراف اقتصاد منطقة اليورو عن مساره الأساسي، لكنها في المقابل لم تُشر إلى أي تحرك وشيك بشأن أسعار الفائدة، ما أبقى حالة الحذر مسيطرة على توجهات المستثمرين.
وتبقى إيطاليا من أكثر اقتصادات أوروبا حساسية لتقلبات أسعار الطاقة، نظرًا لاعتمادها الكبير على الغاز الطبيعي الذي يشكل نحو 38% من مزيجها الطاقي، إضافة إلى كونها أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال القادم من منطقة الخليج الفارسي داخل الاتحاد الأوروبي، ما يجعلها عرضة مباشرة لأي اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.




