عبور 5 سفن فقط عبر مضيق هرمز وسط تحركات لإعادة تنشيط الملاحة

استمرت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز عند مستويات منخفضة، بعدما سجل الممر المائي عبور خمس سفن شحن فقط خلال الثلاثاء، في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد ترتيبات تسمح باستعادة حركة السفن عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن عدد السفن التي مرت عبر المضيق خلال الثلاثاء جاء أقل بكثير من المتوسط اليومي المسجل خلال الأيام العشرة السابقة، والبالغ نحو 15 سفينة.
وبحسب البيانات، غادرت ناقلتان محملتان بغاز البترول المسال، إلى جانب ناقلة تحمل شحنة من البيتومين، مضيق هرمز الثلاثاء.
في المقابل، دخلت ناقلتان مخصصتان لنقل المنتجات النفطية إلى الممر المائي من جهة خليج عمان، وكانتا خاليتين من الحمولة عند العبور.
ورغم ارتفاع حركة الملاحة بشكل طفيف مقارنة بيوم الاثنين، عندما عبرت أربع سفن فقط، فإن الأرقام الحالية لا تزال قابلة للتعديل، خصوصًا أن بعض السفن قد توقف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بالتتبع أثناء مرورها بالمضيق، ما يجعل رصد الحركة البحرية بشكل كامل أكثر صعوبة.
وتزامن انخفاض حركة السفن مع إعلان إيران استئناف محادثاتها مع سلطنة عمان بشأن إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وتبحث طهران ومسقط، وفق ما أعلنته إيران، إمكانية إنشاء ممر ملاحي مؤقت ومشترك يسمح للسفن بالعبور، في محاولة للتعامل مع القيود الحالية التي أثرت في حركة النقل البحري عبر المضيق.
ويكتسب أي تقدم في هذه المحادثات أهمية كبيرة لأسواق الطاقة والتجارة العالمية، نظرًا للدور المحوري الذي يؤديه مضيق هرمز في حركة شحن النفط والغاز.
وتتابع أسواق الطاقة عن كثب مستويات حركة السفن في المضيق، خصوصًا مع استمرار انخفاض عدد عمليات العبور مقارنة بالمعدلات المعتادة.
ومن شأن عودة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية أن تخفف المخاوف المتعلقة باضطرابات إمدادات الطاقة والنقل البحري، بينما قد يؤدي استمرار انخفاض الحركة إلى إبقاء حالة عدم اليقين مرتفعة في الأسواق العالمية.
وبينما تشير المحادثات الإيرانية العمانية إلى وجود مساعٍ لفتح مسار مؤقت أمام السفن، تظل حركة الملاحة الفعلية عبر المضيق المؤشر الأهم على مدى نجاح هذه الجهود خلال الفترة المقبلة.




