الاقتصاديةالعملات

طفرة في إصدارات سندات الأسواق الناشئة بالفرنك السويسري منذ بداية 2026

شهد سوق السندات المقومة بالفرنك السويسري نشاطاً متزايداً من حكومات وشركات الأسواق الناشئة خلال عام 2026، مع اقتراب إجمالي الإصدارات منذ بداية العام من 3.9 مليار دولار، وفق بيانات جمعتها «بلومبرج»، في مستوى يعادل نحو ثلاثة أضعاف ما سُجل خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

ويعكس هذا النمو المتسارع توجه جهات الاقتراض في الاقتصادات الناشئة إلى تنويع مصادر التمويل والاستفادة من ظروف سوقية مواتية في سويسرا، حيث لا تزال تكلفة الاقتراض بالفرنك تحظى بجاذبية مقارنة ببعض العملات الرئيسية.

وكانت تشيلي أحدث الدول التي دخلت هذا السوق، بعدما طرحت يوم الإثنين سندات بقيمة 380 مليون فرنك سويسري، تعادل نحو 458 مليون دولار، في أول عملية إصدار لها بهذه العملة.

وجاء الإصدار التشيلي بعد تحرك مماثل من شركة «فومينتو إيكونوميكو ميكسيكانو» المكسيكية، التي أقدمت على إصدار سندات بالفرنك السويسري خلال الأسبوع الماضي، في مؤشر على اتساع اهتمام جهات من الأسواق الناشئة بهذه السوق التمويلية.

وفي السياق ذاته، بدأ «بانكو بي سي آي» التشيلي التواصل مع مستثمرين عبر اجتماعات تمهيدية، في خطوة قد تسبق طرح سندات مقومة بالفرنك السويسري. كما انضمت لاتفيا إلى قائمة المصدرين، بعدما أصدرت في يوليو أول سندات لها بهذه العملة.

ويرتبط تنامي الإقبال على هذه الإصدارات، من بين عوامل أخرى، بمستويات الفائدة المنخفضة في سويسرا، والتي تجعل التمويل بالفرنك خياراً يجذب بعض المقترضين الباحثين عن مصادر تمويل بديلة خارج أسواق العملات التقليدية.

وتشير وتيرة الإصدارات الحالية إلى أن السوق يشهد أسرع نشاط منذ عام 2019، رغم أن السندات المقومة بالفرنك لا تزال تمثل جزءاً محدوداً من إجمالي التمويلات التي حصلت عليها جهات الأسواق الناشئة بالعملات الصعبة.

وبحسب البيانات، جمعت حكومات وشركات الأسواق الناشئة نحو 610 مليارات دولار من التمويل بالعملات الصعبة منذ بداية العام، ما يوضح أن سوق الفرنك السويسري، رغم نموه السريع، لا يزال يمثل شريحة صغيرة مقارنة بحجم سوق الاقتراض الخارجي لهذه الاقتصادات.

ويعكس هذا الاتجاه في مجمله سعي المقترضين من الأسواق الناشئة إلى استغلال اختلافات تكاليف التمويل بين العملات والأسواق، مع تنويع قاعدة المستثمرين ومصادر السيولة المتاحة أمامهم.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى