صناديق «بلاكستون» و«بلو آول» تعود إلى سوق السندات وسط ترقب لقطاع الائتمان الخاص

يشهد سوق الائتمان الخاص عودة تدريجية إلى نشاطه في سوق السندات، مع استعداد صناديق تابعة لشركتي «بلاكستون» و«بلو آول كابيتال» لطرح إصدارات جديدة، بعد فترة من الهدوء النسبي في عمليات التمويل مع بداية الربع الثالث.
وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها وكالة «بلومبرج»، يستعد صندوق «بلاكستون برايفت كريديت» لطرح سندات جديدة اليوم الإثنين، بهدف جمع نحو 500 مليون دولار من إصدار يمتد أجله إلى خمس سنوات.
ووفقًا للمصادر، بدأ الصندوق تسويق السندات بعلاوة سعرية تقترب من 2.3 نقطة مئوية فوق عائد سندات الخزانة الأمريكية ذات الأجل المماثل، في مؤشر على مستوى العائد الذي يطلبه المستثمرون مقابل تحمل مخاطر الائتمان.
وفي تحرك موازٍ، يستعد صندوق «بلو آول تكنولوجي فاينانس» لطرح سندات بقيمة لا تقل عن 200 مليون دولار، في خطوة تعيد اثنين من أبرز أسماء قطاع الائتمان الخاص إلى سوق الإصدارات في وقت حساس بالنسبة للصناعة.
وتكتسب هذه الطروحات أهمية خاصة في ظل التدقيق المتزايد الذي يتعرض له سوق الائتمان الخاص خلال العام الجاري، بعدما أثارت التغيرات في تقييمات بعض الأصول مخاوف بشأن جودة الديون وقدرة المقترضين على الوفاء بالتزاماتهم.
وكانت الديون المرتبطة بقطاع البرمجيات من بين المجالات التي واجهت ضغوطًا ملحوظة، مع تسارع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وتزايد المخاوف من تأثيرها في نماذج أعمال بعض شركات التكنولوجيا، وهو ما انعكس على تقييمات بعض القروض والأصول الائتمانية.
وتشير عودة الإصدارات الجديدة إلى أن مؤسسات الائتمان الخاص لا تزال قادرة على الوصول إلى أسواق التمويل، رغم ارتفاع حساسية المستثمرين تجاه المخاطر المرتبطة بالقطاع.
كما قد توفر هذه الطروحات مؤشرًا مهمًا على شهية المستثمرين تجاه ديون شركات الائتمان الخاص، خصوصًا مع سعيهم لتحقيق عوائد أعلى من تلك المتاحة على سندات الخزانة الأمريكية، في مقابل تحمل مخاطر ائتمانية أكبر.
ومع استمرار توسع سوق الائتمان الخاص وتزايد ارتباطه بتمويل الشركات، ستبقى مستويات التسعير وحجم الطلب على الإصدارات الجديدة محل متابعة وثيقة، خاصة في القطاعات الأكثر تعرضًا للتحولات التي يقودها الذكاء الاصطناعي.




