اقتصاد المغربالأخبار

شبكة صينية منظمة تستهدف فيلات فاخرة بالمغرب وتستخدم وسائل تقنية لطمس آثارها

دخلت التحقيقات الأمنية في ملف سرقة عدد من الفيلات الفاخرة بالمغرب مرحلة جديدة، بعدما كشفت الأبحاث أن أفراد العصابة المفترضة اعتمدوا على وسائل تقنية متطورة لتقليل آثارهم الرقمية، ما شكل تحدياً أمام المحققين في عملية تتبع تحركاتهم وتحديد مواقعهم بالاعتماد على الوسائل الإلكترونية المعتادة.

ووفق جريدة الصباح، فإن أفراد الشبكة، الذين يحملون الجنسية الصينية، لجؤوا إلى هواتف ذكية ذات خصائص تقنية متقدمة مكنتهم من حماية بعض بياناتهم الرقمية، الأمر الذي صعّب الاستفادة من تقنيات تحديد الموقع المرتبطة بشبكات الاتصالات وأبراج الهاتف القريبة من أماكن تنفيذ العمليات.

وتشير المعطيات إلى أن العصابة كانت تنشط وفق أسلوب منظم، إذ كانت تتوصل مسبقاً بمعلومات حول الفيلات التي تشكل أهدافاً محتملة، قبل أن ينتقل أفرادها إلى المغرب لتنفيذ مراحل الاستطلاع الميداني ودراسة المواقع المستهدفة.

وكان المشتبه فيهم يركزون، حسب المعطيات الأولية، على الفيلات المتواجدة بالقرب من ملاعب الغولف، حيث كانوا يقومون بجولات مراقبة لرصد محيطها، ودراسة طرق الولوج والخروج، إضافة إلى تحديد أفضل الوسائل لتنفيذ عمليات الاقتحام.

وخلال هذه التحركات، حرص أفراد العصابة على عدم إثارة الشبهات، من خلال الظهور بمظهر سياح عاديين، والتعامل بشكل طبيعي مع حراس الأمن الخاص وسكان المناطق التي كانوا يستهدفونها، بهدف إخفاء طبيعة نشاطهم الحقيقي.

ورغم استخدامهم الهواتف الذكية في التنسيق بين أفراد المجموعة وتبادل المعلومات المتعلقة بالمواقع، فإن الوسائل التقنية التي اعتمدوا عليها جعلت عملية تعقبهم أكثر تعقيداً، خصوصاً مع احتمال استعمال خصائص تسمح بإخفاء الموقع الفعلي أو تقديم بيانات غير دقيقة عن مكان وجود الجهاز.

وتعد تقنيات تتبع الهواتف عبر أبراج الاتصالات من بين الأدوات التي تعتمد عليها الأجهزة الأمنية في العديد من القضايا، باعتبارها تساعد على تحديد نطاق تحركات المشتبه فيهم وربط وجودهم الجغرافي بالأحداث المسجلة، غير أن طبيعة الأجهزة المستعملة في هذه القضية حدت من فعاليتها.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد نفذت العصابة سلسلة من عمليات السطو استهدفت فيلات راقية، حيث كان أفرادها يعتمدون على إخفاء وجوههم أثناء التنفيذ، ويستهدفون خصوصاً الخزنات الحديدية التي تحتوي على مجوهرات وأموال وساعات ثمينة.

وأثارت هذه السرقات المتكررة حالة من الاستنفار، بسبب تشابه أسلوب التنفيذ ودقة التخطيط، قبل أن تقود التحريات الميدانية وتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة إلى تضييق دائرة الاشتباه والوصول إلى أفراد الشبكة.

ومكنت العمليات التي أشرفت عليها عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بالنواصر ومصالح الدرك بالمدينة الخضراء، بتنسيق مع المسؤولين الجهويين والإقليميين، من توقيف أحد المشتبه فيهم من الجنسية الصينية، قبل الاهتداء إلى ثلاثة أشخاص آخرين من الجنسية نفسها.

كما أسفرت الأبحاث عن حجز معدات يشتبه في استخدامها خلال تنفيذ عمليات السرقة، ليتم تقديم الموقوفين أمام محكمة الجنايات بالدار البيضاء، في انتظار استكمال المساطر القضائية المرتبطة بهذا الملف.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى