الاقتصادية

«سيتي جروب» يراهن على السندات الصينية طويلة الأجل وسط تباطؤ الاقتصاد

في وقت تتعرض فيه أسواق السندات العالمية لضغوط بفعل ارتفاع العوائد، يتجه «سيتي جروب» إلى الرهان على السندات الحكومية الصينية طويلة الأجل، مستنداً إلى توقعات بأن ضعف النشاط الاقتصادي وتراجع المعروض من الديون ذات الآجال الطويلة قد يعززان الطلب على هذه الأدوات.

ودخل البنك في مركز شرائي على السندات الحكومية الصينية لأجل 30 عاماً عند عائد بلغ 2.088%، مستهدفاً انخفاض العائد إلى مستوى 1.80%، وفق ما أوردته «بلومبرج». وكان عائد السندات الصينية لهذه المدة قريباً من 2.1% خلال تعاملات الإثنين.

ويرى محللو «سيتي جروب» أن استمرار ضعف الطلب المحلي إلى جانب تباطؤ وتيرة خلق الائتمان في الاقتصاد الصيني قد يحد من فرص تسارع النمو، وهو ما يمكن أن يدفع المستثمرين نحو السندات طويلة الأجل باعتبارها مستفيدة من بيئة اقتصادية أكثر ضعفاً.

وتستند استراتيجية البنك إلى توقع استمرار العوامل التي تضغط على النمو، في وقت قد يؤدي فيه انخفاض إصدارات السندات طويلة الأجل إلى تقليص المعروض المتاح أمام المستثمرين، بما يوفر دعماً إضافياً للأسعار.

وتأتي هذه الرؤية في وقت تشهد فيه أسواق الدخل الثابت العالمية تحركات بيعية وارتفاعاً في العوائد، بينما تبدو سوق السندات الصينية أقل ارتباطاً بهذه الموجة مقارنة بعدد من الأسواق الرئيسية.

ويعزو محللو «سيتي جروب» هذا الاختلاف جزئياً إلى ضعف الطلب المحلي ونمو الائتمان، وهما عاملان يمكن أن يحدّا من الضغوط الصعودية على عوائد السندات الصينية، حتى مع استمرار ارتفاع معدلات التضخم في عدد من الاقتصادات الكبرى.

وبذلك، يركز رهان البنك على استمرار الفجوة بين ظروف سوق السندات الصينية ونظيرتها العالمية، مع مراقبة تطورات النمو والائتمان والإصدارات الحكومية لتحديد مدى قدرة السندات طويلة الأجل على الحفاظ على جاذبيتها للمستثمرين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى