الاقتصادية

سويسرا تشدد قواعد رأس المال.. والحكومة تستبعد مغادرة «يو بي إس» للبلاد

استبعدت وزيرة المالية السويسرية كارين كيلر-سوتر أن تدفع التغييرات المرتقبة في قواعد رأس المال مجموعة «يو بي إس» إلى نقل مقرها خارج سويسرا، رغم تصاعد الخلاف بشأن حجم المتطلبات الجديدة التي قد تفرض على أكبر بنك في البلاد الاحتفاظ بمليارات الدولارات الإضافية من رأس المال.

وقالت كيلر-سوتر في تصريحات لموقع «CH Media» إن نقل المقر الرئيسي للبنك إلى خارج سويسرا سيكون أكثر كلفة من الالتزام بالقواعد الرأسمالية الجديدة، فضلًا عن كونه خطوة تنطوي على تعقيدات قانونية كبيرة.

وتأتي تصريحات الوزيرة بعد تحذير رئيس مجلس إدارة «يو بي إس» كولم كيليهر من أن البنك قد يعيد النظر في موقع مقره السويسري إذا أدت التشريعات الجديدة إلى رفع متطلبات رأس المال إلى مستويات يرى البنك أنها مبالغ فيها.

وتلقى «يو بي إس» ضربة في البرلمان السويسري هذا الأسبوع، بعدما صوت مجلس الشيوخ لصالح تشديد القواعد المنظمة لرأس مال البنك.

ويقدر «يو بي إس» أن الصيغة المقترحة قد تجبره على توفير نحو 18 مليار دولار إضافية من رأس المال، في حال تطبيقها بالشكل الذي أقره مجلس الشيوخ.

وصوت المشرعون لصالح إلزام البنك بدعم وحداته التابعة في الخارج برأس مال من الأسهم العادية من المستوى الأول (CET1) بنسبة تصل إلى 90%.

ويختلف هذا المقترح عن الصيغة التي كان البنك يفضلها، والتي كانت ستسمح بمزيج من 50% من رأس مال CET1 و50% من رأس المال الإضافي من المستوى الأول (AT1)، وهو هيكل يرى «يو بي إس» أن تكلفة الاحتفاظ به أقل.

وأشارت كيلر-سوتر إلى أن «يو بي إس» بذل جهودًا كبيرة خلال النقاشات البرلمانية، مرجحة أن إدارة البنك كانت تتوقع الحصول على صيغة أقرب إلى مطالبها.

وأضافت أن الحكومة السويسرية سبق أن قدمت تنازلات للبنك خلال المفاوضات بشأن القواعد الجديدة، وهو ما رفضه «يو بي إس» في تصريحات سابقة هذا الأسبوع.

ولم يقدم البنك تعليقًا جديدًا على تصريحات وزيرة المالية يوم السبت.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن جهود الحكومة السويسرية لإعادة صياغة قواعد القطاع المصرفي وتعزيز قدرته على مواجهة الأزمات، في أعقاب التداعيات التي شهدها القطاع المصرفي السويسري خلال السنوات الماضية.

وكانت الحكومة قد اقترحت في البداية إلزام «يو بي إس» بتغطية حصصه في الشركات التابعة الأجنبية بالكامل برأس مال الأسهم العادية من المستوى الأول، قبل أن تتطور المناقشات البرلمانية حول آلية تطبيق المتطلبات وحجمها.

وبعد موافقة مجلس الشيوخ، ينتقل مشروع القواعد المصرفية إلى مجلس النواب السويسري لاستكمال المسار التشريعي.

ومن غير المتوقع أن تصل العملية إلى قرار نهائي قبل عام 2027، ما يترك المجال مفتوحًا أمام مزيد من النقاشات والتعديلات قبل دخول القواعد الجديدة حيز التنفيذ.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى