اقتصاد المغرب

سوق السندات بالمغرب يتجه نحو توازن دقيق بين ضغط الثانوي وتراجع الإصدارات الأولية

يتوقع مركز الأبحاث “BKGR – BMCE Capital Global Research” أن يشهد سوق السندات خلال المرحلة المقبلة تطوراً يتسم بمزيد من التوازن، في ظل استمرار التراجع في السوق الأولية مقابل بقاء الضغوط واضحة على السوق الثانوية، ما يعكس دينامية حذرة في توجهات المستثمرين.

وأوضح المركز، في مذكرته الأسبوعية “Fixed Income Weekly”، أن السياق النقدي الحالي يتسم عموماً بالاستقرار، بالتوازي مع اقتراب الاجتماع المقبل لبنك المغرب، والذي يرجّح فيه السوق الإبقاء على الوضع النقدي دون تغيير.

وفي هذا الإطار، فإن الارتفاع الطفيف في عجز السيولة البنكية قد يدفع المستثمرين إلى اعتماد قدر أكبر من الانتقائية في توظيفاتهم داخل سوق الدين.

وفي هذا المناخ، يُتوقع أن تواصل الخزينة نهجها المرن في تدبير الإصدارات، عبر التركيز على آجال الاستحقاق الأكثر جذباً من حيث الطلب، بينما قد يشهد منحنى العائد في السوق الثانوية تعديلات إضافية، خاصة على المستويات المتوسطة الأجل.

وخلال آخر جلسة للمناقصة، تمكنت الخزينة من تعبئة 860 مليون درهم فقط من أصل 2,2 مليار درهم مقترحة، أي بنسبة تغطية لم تتجاوز 39 في المائة، وهو ما يعكس استمرار الحذر في طلب المستثمرين.

وشملت هذه الإصدارات آجال 52 أسبوعاً وسنتين، بأسعار فائدة بلغت 2,2728 في المائة و2,4304 في المائة على التوالي، مع تسجيل تراجع طفيف في معدلات الفائدة الأولية بنقط أساس محدودة، بلغ 0,9 نقطة على أجل 52 أسبوعاً و1,8 نقطة على أجل السنتين.

أما في السوق الثانوية، فقد ظل الضغط قائماً، حيث سجلت أسعار العائد ارتفاعات ملحوظة همّت مختلف الآجال، من بينها السنتان (+8,6 نقطة أساس)، و10 سنوات (+6,41 نقطة أساس)، و52 أسبوعاً (+6,18 نقطة أساس)، و15 سنة (+5,45 نقطة أساس)، ما يعكس استمرار تقلبات منحنى العائد تحت تأثير ظروف السيولة واتجاهات السوق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى