«ستارشيب» يخوض رحلته التجريبية الـ14 تمهيداً لتوسيع شبكة «ستارلينك»

تتجه أنظار قطاع الفضاء إلى ولاية تكساس الأمريكية، مع خوض شركة «سبيس إكس» رحلة تجريبية جديدة لصاروخها العملاق «ستارشيب»، في اختبار يحمل أهمية خاصة لخطط الشركة المتعلقة بتوسيع شبكة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» وتطوير قدراتها في مجال الإطلاقات الفضائية.
وأطلقت الشركة الصاروخ صباح الإثنين في رحلته التجريبية الرابعة عشرة، واضعة أمامها هدفاً رئيسياً يتمثل في الوصول إلى المدار للمرة الأولى، بالتوازي مع محاولة نشر 26 قمراً اصطناعياً من الجيل الثالث لمنظومة «ستارلينك».
وكانت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية قد أصدرت في 26 سبتمبر الترخيص اللازم لتنفيذ عملية الإطلاق ومراحل العودة المرتبطة بالمهمة، قبل أن ينطلق «ستارشيب» من منشآت الشركة في تكساس عند الساعة 8:48 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
وتحظى هذه الرحلة باهتمام كبير داخل «سبيس إكس»، نظراً إلى الدور الذي تراهن عليه الشركة لصاروخ «ستارشيب» في دعم توسع «ستارلينك». وتُعد خدمات الإنترنت الفضائي أحد أهم أنشطة الشركة، كما كانت «ستارلينك» القطاع الأكبر والأكثر تحقيقاً للأرباح لديها حتى الربع الثاني.
وتدير «سبيس إكس» حالياً شبكة ضخمة تضم نحو 11 ألف قمر اصطناعي نشط ضمن منظومة «ستارلينك»، في حين تمتلك منافستها «يوتلسات وان ويب» نحو 650 قمراً، ما يعكس الفارق الكبير في حجم الشبكتين.
ولا تقتصر أهمية المهمة على اختبار قدرات «ستارشيب» التقنية، إذ يمثل نجاحها خطوة مهمة في استراتيجية «سبيس إكس» الرامية إلى إطلاق أعداد أكبر من الأقمار الصناعية بتكلفة أقل، وهو ما قد يدعم تسريع توسع «ستارلينك» خلال السنوات المقبلة.
وفي حال تمكن الصاروخ من بلوغ المدار وتنفيذ عملية نشر الأقمار الجديدة بنجاح، فسيكون ذلك مؤشراً مهماً على تطور قدرات «سبيس إكس» في عمليات الإطلاق الثقيلة وإعادة الاستخدام، كما قد يفتح المجال أمام توظيف «ستارشيب» في مهام أخرى، من بينها الحوسبة في الفضاء والبعثات القمرية.
وبذلك، تتجاوز الرحلة التجريبية الجديدة كونها اختباراً لصاروخ ضخم، لتصبح جزءاً من مسار أوسع تسعى من خلاله «سبيس إكس» إلى بناء منظومة إطلاق قادرة على خدمة مشاريعها الفضائية التجارية والعلمية على نطاق أكبر.



