«سامير» تعود إلى الحسابات الانتخابية وبنعلي تحدد شروط إعادة التشغيل

أعادت تصريحات ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة والقيادية في حزب الأصالة والمعاصرة، ملف مصفاة «سامير» إلى واجهة النقاش السياسي والطاقي، بعدما فتحت الباب أمام إمكانية إعادة تشغيلها واستغلال خزاناتها، في إطار شروط قالت إنها ضرورية لضمان سلامة المواطنين وتفادي الاحتكار داخل سوق المحروقات.
وخلال تجمع خطابي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة للتعريف بلائحة المهدي بنسعيد بدائرة المحيط في حي يعقوب المنصور بالرباط، كشفت بنعلي أن البرنامج الانتخابي للحزب يتضمن تصوراً لإعادة تشغيل واستغلال خزانات شركة «سامير»، مؤكدة أن تنفيذ هذا التوجه سيكون مشروطاً بمجموعة من الضوابط.
وأوضحت الوزيرة أن أول هذه الشروط يتمثل في منع الاحتكار وضمان عدم سيطرة شركة واحدة على السوق، بما يسمح، وفق هذا التصور، بتعزيز المنافسة داخل قطاع المحروقات.
ويرتبط الشرط الثاني بضمان سلامة السكان، خصوصاً في الرباط والمحمدية، بالنظر إلى طبيعة المنشآت المرتبطة بالمصفاة ومخاطر تشغيل بنية صناعية تحتاج إلى تأهيل وتجهيزات تستجيب لمتطلبات السلامة.
ولم تقدم بنعلي تفاصيل إضافية بشأن الآليات التقنية أو الاستثمارات المطلوبة لإعادة تشغيل المصفاة، ولا حول ما إذا كان الأمر يتعلق بإعادة تأهيل المنشآت القائمة أو اللجوء إلى تجهيزات جديدة.
وربطت الوزيرة في كلمتها بين مستقبل الطاقة بالمغرب والقدرة على خفض تكلفة الإنتاج، معتبرة أن المملكة تتوفر على مؤهلات تمكنها من تحقيق مستويات أكبر من التقدم، بما في ذلك مقارنة بعدد من الدول الأوروبية، شريطة الاستثمار في مصادر الطاقة الأقل تكلفة وتعزيز الاعتماد على الرقمنة والابتكار.
وفي السياق الانتخابي نفسه، ركز المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، على ما وصفه بمحاولات للتأثير في صفوف الحزب واستمالة أعضائه، متهماً بعض المنافسين بالاعتماد على المال السياسي خلال الاستحقاقات.
وأكد بنسعيد أن العمل الميداني والقرب المستمر من المواطنين يمثلان، بحسبه، الأساس الحقيقي لعمل الحزب، مشدداً على أن التواصل مع السكان لا ينبغي أن يقتصر على الفترات الانتخابية.
كما تطرق الوزير إلى ملف العقوبات البديلة وإعادة إدماج الشباب، داعياً إلى منح الأشخاص الذين ارتكبوا أخطاء في مرحلة سابقة فرصة جديدة للاندماج في المجتمع وسوق الشغل.
ودافع بنسعيد عن إجراءات من شأنها مساعدة الشباب على الحصول على فرص عمل أو إطلاق مشاريع تجارية، معتبراً أن استمرار بعض الآثار المترتبة عن السوابق في السجل العدلي يمكن أن يشكل عائقاً أمام الاستفادة من فرصة ثانية، حتى بعد انتهاء العقوبة وتغير سلوك المعنيين بالأمر.
وشكلت أزمة التشغيل، ولا سيما بطالة الشباب، محوراً آخر في اللقاء، حيث أقر بنسعيد بتزايد حجم التحديات المرتبطة بسوق العمل، مشيراً إلى أن الحزب يتوفر على برنامج يستهدف معالجة هذا الملف.
من جانبه، قدم يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، بعض ملامح المقترحات التي يتبناها الحزب في هذا المجال، موضحاً أن هناك توجهاً نحو تقليص عدد من التراخيص الإدارية والانتقال إلى نظام يعتمد بدرجة أكبر على دفاتر التحملات.
ويهدف هذا التوجه إلى تخفيف التعقيدات التي تواجه المستثمرين وأصحاب المشاريع، وتسريع المساطر المرتبطة بإطلاق الأنشطة الاقتصادية، بما قد يساهم في خلق فرص جديدة للشغل وتحسين مناخ الأعمال.
وتضع تصريحات قيادات «الأصالة والمعاصرة» ملفات الطاقة والتشغيل والإدماج الاقتصادي ضمن أبرز محاور البرنامج الذي يقدمه الحزب في سياق الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية، مع تركيز خاص على خفض كلفة الطاقة، تعزيز المنافسة، وتوسيع فرص الاندماج الاقتصادي أمام الشباب.




