روسيا تلجأ إلى البنزين الهندي لمواجهة نقص الوقود بعد هجمات المصافي

تتجه روسيا إلى توسيع دائرة مصادرها لتأمين احتياجات سوق الوقود المحلية، بعدما بدأت في استقبال شحنات من البنزين الهندي، في محاولة لتعويض النقص الذي تفاقم بفعل الهجمات الأوكرانية المتكررة على منشآت تكرير النفط داخل البلاد.
وأظهرت بيانات شركة «إل إس إي جي» أن روسيا استقبلت شحنة واحدة على الأقل من البنزين القادم من الهند، بينما يُنتظر وصول شحنتين إضافيتين على الأقل إلى موانئ روسية خلال الأسبوعين المقبلين، بحسب بيانات الشركة ومصادر مطلعة تحدثت إلى وكالة «رويترز».
ويأتي اللجوء إلى الإمدادات الهندية في ظل ضغوط متزايدة على سوق الوقود الروسية، بعدما أدت الهجمات بالطائرات المسيرة إلى تعطيل جزء من طاقة التكرير المحلية، ما انعكس على توافر البنزين ورفع أسعاره في بعض المناطق.
ولم تقتصر تحركات موسكو على الاستيراد البحري، إذ اتجهت السلطات إلى تعزيز واردات الوقود عبر السكك الحديدية من دول مجاورة، من بينها بيلاروسيا وكازاخستان، بالتزامن مع اتخاذ إجراءات للحد من خروج المنتجات النفطية من السوق المحلية.
وفرضت روسيا قيودًا على صادرات الوقود في محاولة لإعطاء الأولوية للسوق الداخلية والحفاظ على استقرار الإمدادات، خصوصًا مع تزايد الطلب وارتفاع الضغوط على المصافي المتضررة من الهجمات.
وكان نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك قد أعلن في يوليو الماضي أن موسكو ستتجه إلى استيراد المنتجات النفطية بهدف دعم توازن السوق المحلية وضمان توافر الوقود.
وتعكس الاستعانة بالبنزين الهندي تحولًا لافتًا في آليات إدارة سوق الطاقة الروسية، إذ تسعى موسكو إلى سد الفجوة بين الطلب المحلي وقدرة المصافي على تلبية الاحتياجات، عبر تنويع مصادر الإمداد بدل الاعتماد بصورة كاملة على الإنتاج المحلي.
ويترقب المتعاملون في سوق الطاقة مدى قدرة هذه الإجراءات على احتواء أزمة الوقود، خصوصًا إذا استمرت الهجمات على منشآت التكرير أو أدت إلى تعطيل المزيد من طاقات الإنتاج، وهو ما قد يدفع روسيا إلى زيادة مشترياتها من الأسواق الخارجية خلال الفترة المقبلة.




