حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تتراجع بشدة مع استمرار التوترات الأمريكية الإيرانية

تشهد حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز تباطؤًا ملحوظًا، في مؤشر جديد على تصاعد المخاطر التي تواجه السفن في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية، بالتزامن مع استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأظهرت بيانات أولية لشركة «كيبلر» لتتبع السفن أن عدد السفن التجارية التي عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع لم يتجاوز 17 سفينة، منها 13 سفينة سجلت عبورها يوم السبت، مقابل 4 سفن فقط يوم الأحد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».
وتعكس هذه الأرقام تراجعًا واضحًا في حركة العبور، في وقت تتعامل فيه شركات الشحن ومشغلو السفن مع مستويات مرتفعة من المخاطر المرتبطة بالملاحة في المنطقة.
كما رصدت بيانات «كيبلر» عبور 8 ناقلات غاز عملاقة عبر المضيق خلال الأيام الثلاثة الماضية، من بينها 6 ناقلات دخلت الممر المائي وهي فارغة، في مؤشر قد يعكس تغيرًا في أنماط حركة السفن المرتبطة بنقل الطاقة.
ومع ذلك، حذرت الشركة من أن أرقام حركة السفن قد تخضع للتعديل، نظرًا إلى أن بعض السفن قد توقف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها أثناء المرور عبر المضيق، ما يجعل عملية تتبعها أكثر صعوبة.
وفي السياق نفسه، أفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن نشاط الملاحة ظل عند مستويات منخفضة خلال الأسبوع المنتهي في 21 أغسطس، مشيرة إلى أن عددًا من السفن ألغى خطط العبور أو غيّر مساره باتجاه شمال المضيق عقب الهجمات.
ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة إلى أسواق الطاقة العالمية، إذ يمثل ممرًا رئيسيًا لحركة شحن النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة عبره مصدر قلق للأسواق وشركات النقل البحري.
ومع استمرار التوترات الإقليمية، تترقب الأسواق مدى قدرة حركة الملاحة على العودة إلى مستوياتها المعتادة، وما إذا كانت شركات الشحن ستواصل تجنب المضيق أو ستستأنف عمليات العبور تدريجيًا مع تغير الظروف الأمنية.




