تيليفونيكا تدرس بيع وحدتها في فنزويلا ضمن إعادة ترتيب أعمالها بأمريكا اللاتينية

تتجه شركة تيليفونيكا الإسبانية إلى إعادة النظر في حضورها داخل السوق الفنزويلية، مع دراسة إمكانية بيع وحدتها المحلية خلال العام المقبل، في خطوة قد تنهي وجوداً استمر نحو 35 عاماً في البلاد وتواصل بها الشركة تقليص نطاق أعمالها في أمريكا اللاتينية.
وبحسب ما نقلته وكالة بلومبرج عن مصادر مطلعة، تلقت الشركة عروضاً من عدد من المشترين المحتملين، كما أجرت محادثات أولية مع مسؤولين في صندوق «LARA» للاستثمار في الأصول الحقيقية، الذي يتخذ من ميامي مقراً له، إلا أن هذه الاتصالات لم تفضِ حتى الآن إلى اتفاق ملموس.
وتدرس تيليفونيكا تنظيم عملية بيع تنافسية بمشاركة أكثر من طرف مهتم بالاستحواذ على الوحدة الفنزويلية، غير أن الشركة لم تحسم قرارها النهائي بشأن التخارج، ولا تزال إمكانية الإبقاء على النشاط قائمة في حال عدم التوصل إلى عرض مناسب.
وقد تواجه أي صفقة محتملة متطلبات إضافية على المستوى التنظيمي والسياسي، إذ أفاد أحد المصادر بأن إتمام عملية البيع قد يتطلب الحصول على دعم من الإدارتين الأميركية والفنزويلية.
ودخلت تيليفونيكا السوق الفنزويلية عام 1991، ضمن توسعها الإقليمي الذي جعل أمريكا اللاتينية أحد الأسواق الرئيسية للمجموعة الإسبانية على مدى عقود.
لكن الشركة قلصت خلال السنوات الأخيرة نطاق حضورها في أمريكا اللاتينية الناطقة بالإسبانية، إذ انخفض عدد وحداتها في المنطقة من 14 وحدة عام 2019 إلى ثلاث وحدات حالياً، في إطار إعادة توجيه أعمالها نحو أسواق تعتبرها أكثر أهمية لاستراتيجيتها، وعلى رأسها أوروبا والبرازيل.
وفي حال مضت تيليفونيكا قدماً في بيع وحدتها الفنزويلية، فستكون الخطوة امتداداً لمسار إعادة هيكلة محفظة المجموعة، مع تركيز أكبر على الأسواق التي تتيح لها توجيه استثماراتها ومواردها إلى مجالات وأعمال ذات أولوية استراتيجية.




