تصاعد التوتر في مضيق هرمز مع تحويل سفن تجارية وتعثّر مفاوضات إعادة فتح الممر الملاحي

تتزايد الضغوط البحرية حول مضيق هرمز مع استمرار تعثر الجهود الرامية إلى إعادة فتح الممر الملاحي الحيوي، وسط تحركات أميركية تستهدف الحد من وصول السفن التجارية إلى الموانئ الإيرانية، في تطور يعكس اتساع نطاق المواجهة المرتبطة بحركة التجارة والطاقة في المنطقة.
وخلال الأسبوع الماضي، أعادت القوات العسكرية الأميركية توجيه نحو 20 سفينة تجارية بعيدًا عن الموانئ الإيرانية، في إطار الإجراءات البحرية المفروضة، بحسب ما نقلته شبكة «سي إن بي سي»، في وقت تواصل فيه واشنطن تشديد الرقابة على حركة الملاحة.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن عدد السفن التجارية التي جرى اعتراضها ارتفع إلى 55 سفينة حتى يوم الأحد، مقارنة بنحو 35 سفينة خلال الفترة السابقة المنتهية في الثاني من أغسطس.
كما شملت الإجراءات تعطيل سفينتين وصعود القوات الأميركية على متن سفينتين أخريين، في إطار عمليات تهدف إلى التأكد من التزام السفن بالتوجيهات والقيود المفروضة ضمن الحصار البحري.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع استمرار الجمود السياسي بين واشنطن وطهران، إذ ربط وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استئناف المفاوضات بوقف ما وصفه بانتهاكات الولايات المتحدة لمذكرة التفاهم الموقعة في يونيو.
ونقلت وكالة «تسنيم» شبه الرسمية عن عراقجي قوله إن استئناف المحادثات غير ممكن في ظل استمرار هذه الانتهاكات، مطالبًا بتعويضات عن الإجراءات التي تعتبرها طهران خرقًا للاتفاق السابق.
وتزيد التطورات البحرية من الضغوط على حركة التجارة الدولية، خصوصًا في منطقة يعد فيها مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والطاقة، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عاملًا مؤثرًا في أسواق الطاقة والشحن والتأمين.
ومع استمرار الخلافات السياسية وتصاعد الإجراءات البحرية، تظل إمكانية التوصل إلى اتفاق يعيد حركة الملاحة إلى طبيعتها عبر المضيق مرهونة بتقدم المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من استمرار تداعيات الأزمة على الاقتصاد والأسواق العالمية.




