ترامب يلوّح بتقييد صادرات الديزل لاحتواء ارتفاع الأسعار في السوق الأمريكية

تبحث الإدارة الأمريكية خيارات جديدة للحد من الارتفاع الحاد في أسعار وقود الديزل، مع تصاعد اضطرابات سوق الطاقة العالمية وتزايد الضغوط على المستهلكين الأمريكيين. وفي هذا السياق، قال الرئيس دونالد ترامب إنه يدرس بجدية فرض حظر على صادرات الديزل الأمريكية بهدف زيادة الإمدادات المتاحة داخل البلاد.
وأوضح ترامب، الأحد، أن تقييد صادرات الديزل قد يسهم في خفض الأسعار محلياً، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن مثل هذه الخطوة قد تؤدي في بعض الحالات إلى ارتفاع محدود في أسعار البنزين. وأشار إلى أن إدارته قد تمضي قدماً في تطبيق الإجراء إذا خلصت إلى أنه مناسب لتهدئة سوق الوقود.
وتجري مجموعة من كبار المسؤولين الاقتصاديين والتجاريين في الإدارة الأمريكية تقييماً لتداعيات فرض قيود مؤقتة على صادرات الديزل. ويشارك في دراسة الخيار كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، إلى جانب الممثل التجاري الأمريكي جيمسون غرير، وفقاً لما أوردته وكالة بلومبرج.
وتأتي هذه المناقشات في وقت تشهد فيه أسواق الوقود العالمية اضطرابات متزايدة، بفعل تعطل جزء من الإمدادات المرتبطة بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع الهجمات الأوكرانية التي تستهدف مصافي النفط الروسية، ما يزيد من حساسية أسواق المنتجات النفطية لأي نقص إضافي في المعروض.
وفي الولايات المتحدة، بلغت أسعار الديزل للمستهلكين مستوى قياسياً خلال الأسبوع الماضي، مع وصول متوسط السعر إلى نحو 6.50 دولار للجالون، الأمر الذي يزيد الضغوط على تكاليف النقل والمعيشة، خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
ويستند خيار حظر الصادرات إلى فكرة زيادة كمية الديزل المتاحة داخل السوق الأمريكية، وهو ما قد يخفف الأسعار على المدى القصير إذا أدى إلى ارتفاع المعروض المحلي. إلا أن تقليص الصادرات الأمريكية قد يفرض في المقابل ضغوطاً على الأسواق الخارجية التي تعتمد جزئياً على المنتجات النفطية الأمريكية.
ومن بين الدول التي قد تبحث عن مصادر بديلة للإمدادات في حال تطبيق القيود البرازيل والمملكة المتحدة، ما قد يعيد توزيع تدفقات الديزل العالمية ويزيد المنافسة على الشحنات المتاحة في الأسواق الدولية.
وبذلك، تواجه الإدارة الأمريكية معادلة معقدة بين محاولة تخفيف تكلفة الوقود محلياً والحفاظ على استقرار تدفقات الطاقة إلى الأسواق الخارجية، في وقت تتسم فيه سوق المنتجات النفطية العالمية بحساسية مرتفعة تجاه أي اضطرابات جديدة في الإمدادات.




