اقتصاد المغرب

تراجع ملحوظ في نشاط الصيد البحري بميناء المضيق خلال 2026

شهد نشاط الصيد الساحلي والتقليدي بميناء المضيق خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026 تراجعًا واضحًا على مستوى الكميات المفرغة والقيمة التجارية، وفق معطيات حديثة صادرة عن المكتب الوطني للصيد، عكست تباطؤًا في أداء أحد الموانئ النشطة على الساحل المتوسطي.

وبحسب البيانات الإحصائية، بلغت الكميات المفرغة بالميناء إلى غاية نهاية ماي 2026 حوالي 791 طنًا، مسجلة انخفاضًا بنسبة 30 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. كما تراجعت القيمة التجارية لهذه المصطادات بنسبة 26 في المائة لتستقر في حدود 32,89 مليون درهم، مقابل أكثر من 44,46 مليون درهم خلال ماي 2025.

ويُعزى هذا التراجع أساسًا إلى الانخفاض الحاد في الأسماك السطحية، التي تراجعت بنسبة 51 في المائة لتصل إلى 268 طنًا فقط، بعائدات لم تتجاوز 5,61 مليون درهم، مقابل أزيد من 7,60 مليون درهم خلال السنة الماضية، ما يعكس ضعفًا لافتًا في هذا الصنف داخل نشاط الميناء.

وفي المقابل، سجلت بعض الفئات البحرية أداءً أكثر تماسكًا، حيث ارتفعت كميات الأسماك البيضاء بنسبة 14 في المائة لتبلغ 262 طنًا، بعائدات فاقت 8,37 مليون درهم، رغم تسجيل تراجع طفيف في القيمة مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة.

أما باقي الأصناف البحرية، فقد واصلت منحاها التراجعي، إذ انخفضت كميات الرخويات بنسبة 25 في المائة لتستقر عند 201 طن، بعائدات قاربت 13,81 مليون درهم، في حين سجلت القشريات تراجعًا أكثر حدة بنسبة 27 في المائة لتصل إلى 60 طنًا فقط، مع انخفاض كبير في قيمتها التجارية بلغ 47 في المائة.

وعلى المستوى الوطني، كشفت الإحصائيات ذاتها أن إجمالي كميات منتجات الصيد الساحلي والتقليدي بلغ 264 ألفًا و418 طنًا إلى غاية نهاية ماي 2026، بتراجع قدره 18 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما انخفضت القيمة الإجمالية بشكل طفيف بنسبة 1 في المائة لتستقر في حدود 4,4 مليار درهم.

ويعكس هذا الأداء العام تفاوتًا في وتيرة التراجع بين مختلف المصايد، في ظل تأثير عوامل متعددة تشمل الظروف المناخية، وتغير مخزونات الثروة السمكية، إضافة إلى تقلبات الطلب في الأسواق المحلية والخارجية، ما يطرح تحديات إضافية أمام قطاع الصيد البحري خلال المرحلة المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى