تدفقات النفط من الشرق الأوسط تقترب من مستويات ما قبل الحرب رغم استمرار مخاطر الشحن

بدأت حركة صادرات النفط من منطقة الشرق الأوسط استعادة جزء كبير من مستوياتها السابقة للحرب، في مؤشر على تحسن تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بالنقل البحري والتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وتشير تقديرات مصرفية إلى أن شحنات النفط الخام عادت إلى مستويات مرتفعة خلال الفترة الأخيرة، مع تسجيل تدفقات تقترب من المعدلات التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب. وبحسب محللي «جيه بي مورجان» في مذكرة صادرة في 29 سبتمبر، وصلت صادرات الخام من المنطقة إلى نحو 17.5 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل حوالي 98% من مستويات ما قبل الحرب.
في المقابل، لا تزال حركة المنتجات النفطية المكررة، وعلى رأسها البنزين والديزل، تسير بوتيرة أبطأ، إذ قدر البنك حجم تدفقاتها بنحو 3 ملايين برميل يومياً، وهو ما يمثل قرابة 58% من المستويات المسجلة قبل الحرب.
وتعزز تقديرات أخرى الصورة المتعلقة بعودة الإمدادات إلى الأسواق، إذ قدر جولدمان ساكس إجمالي صادرات النفط من الشرق الأوسط بنحو 23.3 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، مع احتساب بعض الشحنات التي تتم بعيداً عن المسارات التجارية المعلنة. ويقترب هذا المستوى من متوسط التدفقات المسجل خلال عام 2025.
كما أظهرت بيانات شركة «كبلر»، التي نقلتها وكالة «بلومبرج»، استمرار تدفق كميات كبيرة من السوائل النفطية من المنطقة. وبلغ متوسط الشحنات المتحرك على مدى سبعة أيام نحو 16.13 مليون برميل يومياً في 30 سبتمبر.
ومع ذلك، تظل مستويات التدفق الحالية أقل من تلك التي كانت مسجلة قبل اندلاع الجولة الأخيرة من الصراع الأمريكي الإيراني، إذ تشير بيانات «كبلر» إلى أن المتوسط بلغ 22.16 مليون برميل يومياً في 28 فبراير.
وتعكس هذه الأرقام استمرار قدرة أسواق النفط على استعادة جزء من الإمدادات رغم البيئة الجيوسياسية المعقدة، بينما تظل حركة الناقلات ومسارات الشحن والتطورات الأمنية في المنطقة من أبرز العوامل التي قد تؤثر في وتيرة تدفق الخام والمنتجات النفطية إلى الأسواق العالمية.




