«بنك اليابان» يلمّح إلى تسريع رفع الفائدة وسط مخاوف من تصاعد التضخم

تتزايد المؤشرات على استعداد بنك اليابان لتشديد سياسته النقدية بوتيرة أسرع، بعدما كشفت مناقشات صانعي السياسة عن تصاعد المخاوف من استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف، في وقت تواجه فيه الأسعار ضغوطًا إضافية من ضعف الين وارتفاع تكاليف الطاقة.
وأظهر ملخص آراء أعضاء البنك أن عدداً من المسؤولين بدأوا ينظرون بجدية أكبر إلى خيار تسريع رفع أسعار الفائدة، مع تنامي القلق من أن استمرار الانتظار قد يسمح للضغوط التضخمية بالترسخ بصورة أكبر داخل الاقتصاد الياباني.
ويرى مسؤولو البنك أن ضعف العملة اليابانية يمثل أحد أبرز مصادر المخاطر على الأسعار، إذ يؤدي ارتفاع تكلفة الواردات إلى زيادة الأعباء على الشركات والمستهلكين، في وقت تتلقى فيه الأسعار دعمًا إضافيًا من عوامل أخرى.
كما أشار الأعضاء إلى تنامي الطلب المرتبط باستثمارات الذكاء الاصطناعي، باعتباره أحد العوامل التي قد تدعم النشاط الاقتصادي وتزيد الضغوط على الأسعار، إلى جانب ارتفاع تكاليف الوقود بفعل التوترات والصراعات في منطقة الشرق الأوسط.
وتعكس هذه العوامل معًا بيئة أكثر تعقيدًا أمام صانعي السياسة، خصوصًا مع استمرار التضخم قرب مستويات تتجاوز هدف البنك البالغ 2%.
وبحسب ملخص المناقشات، رأى أحد أعضاء بنك اليابان أن وتيرة تشديد السياسة النقدية قد تكون أسرع مما تتوقعه الأسواق حاليًا، في حين حذر عضو آخر من أن مخاطر تأجيل رفع الفائدة لم تعد محدودة، داعيًا إلى التحرك بوتيرة أسرع.
كما أبدى عضوان آخران دعمًا لاتباع مسار مرن نحو رفع أسعار الفائدة تدريجيًا إلى مستوى يُنظر إليه باعتباره أقرب إلى الحياد، بما يسمح للبنك بمواجهة التضخم دون التسبب في تشديد مفرط للظروف المالية.
وتشير هذه المواقف إلى اتساع النقاش داخل البنك حول مدى سرعة الانتقال بعيدًا عن السياسة النقدية شديدة التيسير التي اتبعها لسنوات.
وتعزز هذه الإشارات التكهنات بإمكانية أن تكون سبتمبر محطة محتملة لرفع أسعار الفائدة، خاصة بعدما قرر البنك الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، رغم ظهور نبرة أكثر تشددًا في تصريحات المحافظ كازو أويدا.
ومن المنتظر أن تلعب البيانات الاقتصادية القادمة دورًا حاسمًا في تحديد توقيت الخطوة التالية، مع تركيز الأسواق بصورة خاصة على مؤشرات التضخم ونمو الأجور، فضلًا عن التصريحات المقبلة لمسؤولي بنك اليابان.




