بعد أزمة حادة.. ليوبولد آشنبرينر يعود إلى الاستثمار بصفقة قيمتها 400 مليون دولار

بدأ المستثمر الأمريكي ليوبولد آشنبرينر اتخاذ خطوات لإعادة بناء نشاطه الاستثماري، بعد أيام من الأزمة التي هزت صندوق التحوط التابع له “سيتيويشنال أويرنس” وأثارت مخاوف بشأن استمراريته، حيث نفذ استثماراً جديداً بقيمة 400 مليون دولار في إحدى الشركات الخاصة، في أول تحرك كبير منذ اضطرابات الأسبوع الماضي.
وبحسب ما نقلته وكالة بلومبرج عن مصادر مطلعة، أُبرمت الصفقة يوم الثلاثاء، في إشارة إلى أن آشنبرينر يسعى لاستعادة استقرار الصندوق بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدها نتيجة الهبوط الحاد في أسهم شركات التكنولوجيا، وما تبعه من مطالبات من المقرضين بتقديم ضمانات إضافية لتغطية مراكزه التمويلية.
وخلال ذروة الأزمة، درس آشنبرينر عدة خيارات لتوفير السيولة، من بينها التخارج من حصص يملكها في شركات خاصة بارزة مثل “أنثروبيك” و**”فلويدستاك”** و**”مات إكس”**، إلا أنه اختار في نهاية المطاف مساراً مختلفاً تمثل في بيع الجزء الأكبر من محفظته من الأسهم المدرجة إلى شركة “سيتادل”.
وأتاح الاتفاق للصندوق الوفاء بالتزاماته المالية تجاه المقرضين دون الحاجة إلى التخلي عن استثماراته في الشركات الخاصة، وهو ما وفر له متنفساً لإعادة هيكلة أوضاعه المالية والحفاظ على بعض أصوله الاستراتيجية.
ورغم نجاح الصندوق في تجاوز أزمة السيولة الفورية، فإن تداعيات الخسائر كانت كبيرة، إذ انخفضت قيمة الأصول التي يديرها إلى نحو 10 مليارات دولار بنهاية الأسبوع الماضي، مقارنة بحوالي 45 مليار دولار في مطلع يوليو، ما يعكس حجم الضغوط التي تعرض لها خلال فترة قصيرة نتيجة التقلبات الحادة في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.




