باسف تدرس الاستحواذ على إيفونيك في صفقة محتملة لإعادة رسم خريطة صناعة الكيماويات

تحركت شركة «باسف» الألمانية نحو منافستها الأصغر «إيفونيك»، بعدما تقدمت بعرض غير ملزم للاستحواذ عليها، في خطوة تأتي بينما يواجه قطاع الصناعات الكيماوية في أوروبا ضغوطاً متزايدة مرتبطة بالتكاليف والمنافسة العالمية.
وأعلنت «إيفونيك» أن الشركة تلقت عرضاً غير ملزم من «باسف» للاستحواذ المحتمل، دون أن تكشف عن التفاصيل المالية للعرض، فيما تفتح الخطوة الباب أمام واحدة من أبرز عمليات الدمج المحتملة في قطاع الكيماويات الألماني.
وتبلغ القيمة السوقية لـ«باسف» نحو 45.8 مليار يورو، مقابل حوالي 9.2 مليار يورو لـ«إيفونيك»، بينما وصلت الإيرادات المجمعة للشركتين إلى نحو 74 مليار يورو خلال العام الماضي.
وكانت صحيفة «فاينانشال تايمز» قد أفادت في وقت سابق بأن «باسف» دخلت في اتصالات مع إدارة «إيفونيك» ومع أكبر مساهم فيها، مجموعة «آر إيه جي»، لبحث إمكانية إتمام عملية الاستحواذ.
وفي حال انتقال المحادثات إلى مرحلة متقدمة، قد تؤدي الصفقة إلى تشكيل مجموعة كيماويات ألمانية ضخمة تتمتع بحجم أكبر في الأسواق العالمية، في وقت تواجه فيه الشركات الأوروبية منافسة متزايدة من المنتجين الأميركيين والصينيين.
وتفاعلت الأسواق سريعاً مع أنباء العرض، إذ ارتفع سهم «إيفونيك» المدرج في بورصة «إكسترا» الألمانية بنسبة 7.75% ليصل إلى 19.47 يورو، مع إقبال المستثمرين على السهم عقب الكشف عن التحرك المحتمل.
وتأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ متزايدة داخل قطاع الصناعات الكيماوية الأوروبي لإعادة هيكلة الأعمال وتعزيز القدرة التنافسية، وسط ارتفاع تكاليف الطاقة وتغير ظروف التجارة العالمية وتزايد المنافسة الدولية.




