انقسام داخل الفيدرالي الأميركي بعد دعوات لرفع الفائدة مجدداً لكبح التضخم

عاد ملف السياسة النقدية في الولايات المتحدة إلى واجهة النقاش، بعدما عبّر عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي عن اعتراضهم على قرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مطالبين باتخاذ خطوات أكثر تشدداً لمواجهة استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.
وقالت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، إن الظروف الحالية تستدعي تحركاً سريعاً من جانب البنك المركزي من أجل تعزيز مسار عودة التضخم إلى هدفه البالغ 2%، محذرة من أن بقاء الضغوط السعرية مرتفعة لفترة أطول قد يجعل مهمة السيطرة عليها أكثر تعقيداً وكلفة في المستقبل.
وأوضحت هاماك أن الانتظار لفترة أطول قبل اتخاذ إجراءات إضافية قد يؤدي إلى ترسيخ التضخم، ما قد يتطلب لاحقاً تدابير أكثر قوة لإعادته إلى المستويات المقبولة.
من جهته، رأى رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، أن رفع أسعار الفائدة بشكل تدريجي خلال المرحلة الحالية سيكون خياراً أكثر ملاءمة مقارنة بتأجيل القرار، الأمر الذي قد يفرض لاحقاً زيادات أكبر وأكثر تأثيراً على الاقتصاد.
وأضاف كاشكاري أن التحرك المبكر عبر زيادات محدودة في معدلات الفائدة قد يساعد في تجنب الحاجة إلى تشديد نقدي أكثر حدة مستقبلاً، في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بمسار التضخم.
وجاءت هذه المواقف بعد تصويت كل من هاماك وكاشكاري، إلى جانب رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في دالاس لوري لوجان، ضد قرار البنك المركزي الأميركي تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه الأخير، حيث طالب الثلاثة برفعها بمقدار 25 نقطة أساس.
في المقابل، أيد تسعة مسؤولين آخرين قرار الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير، ما يعكس استمرار الانقسام داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أفضل مسار للتعامل مع التضخم والتوازن بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار.




