انبعاثات الميثان في قطاع الطاقة تظل عند مستويات قياسية رغم التعهدات الدولية

كشف تقرير سنوي صادر عن وكالة الطاقة الدولية أن انبعاثات غاز الميثان المرتبطة بقطاع الطاقة استقرت خلال عام 2025 عند مستويات شبه قياسية، دون تسجيل أي تراجع ملموس على الصعيد العالمي، في ظل استمرار الاعتماد القوي على الوقود الأحفوري.
ووفقًا للتقرير، فإن ارتفاع إنتاج النفط والفحم والغاز الطبيعي إلى مستويات تاريخية خلال العام الماضي ساهم في توليد نحو 124 مليون طن من انبعاثات الميثان. وجاء قطاع النفط في الصدارة بنحو 45 مليون طن، يليه الفحم بـ 43 مليون طن، ثم الغاز الطبيعي الذي سجل 36 مليون طن.
وأشار التقرير إلى وجود فجوة واضحة بين الالتزامات الدولية المتعلقة بخفض الانبعاثات وبين التطبيق الفعلي على أرض الواقع، رغم انضمام 159 دولة إلى ما يُعرف بـ”تعهد الميثان العالمي”.
ومع ذلك، رصدت الوكالة بعض التقدم في عدد من الدول، من بينها الجزائر والأرجنتين، في حين تمكنت الصين من الحد من وتيرة نمو الانبعاثات الناتجة عن مناجم الفحم بفضل تشديد الأطر التنظيمية والرقابية.
وعلى صعيد المقارنة الدولية، تصدرت النرويج قائمة الدول الأقل من حيث كثافة انبعاثات الميثان، نتيجة سياسات بيئية صارمة اعتمدتها منذ سبعينيات القرن الماضي. في المقابل، سجلت كل من تركمانستان وفنزويلا أعلى معدلات الكثافة الانبعاثية على مستوى العالم.
وفي المنطقة العربية، أشاد التقرير بأداء كل من السعودية والإمارات، مشيرًا إلى تحقيقهما تقدمًا ملحوظًا في خفض كثافة الانبعاثات التشغيلية ضمن قطاع الطاقة، في إطار جهود أوسع لتحسين الكفاءة البيئية وتعزيز الاستدامة.




