العملات

اليورو يواصل الصعود مدعومًا بتراجع الدولار وتفاؤل سياسي عالمي

في ظل تحسن ملحوظ في شهية المخاطرة عالميًا، واصل اليورو مكاسبه خلال تداولات الخميس في الأسواق الأوروبية، مسجلًا ارتفاعه التاسع على التوالي أمام الدولار الأمريكي، ليبلغ أعلى مستوياته في نحو سبعة أسابيع، مدفوعًا بتراجع العملة الأمريكية وتزايد التفاؤل بشأن انفراجة دبلوماسية محتملة في الشرق الأوسط.

يأتي هذا الأداء في وقت تتجه فيه الأسواق نحو تقليص مراكزها في الأصول الآمنة، مع تنامي التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران. هذا التحول في المزاج الاستثماري عزز الطلب على العملات الرئيسية الأخرى، وفي مقدمتها اليورو، الذي استفاد من تدفقات استثمارية بحثًا عن فرص أعلى عائدًا.

على صعيد السياسة النقدية، ساهم الانخفاض الأخير في أسعار النفط في تخفيف المخاوف التضخمية داخل منطقة اليورو، ما انعكس على توقعات المستثمرين بشأن مسار الفائدة. إذ بدأت الأسواق في تقليص رهاناتها على رفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي خلال الفترة المقبلة، وهو ما يعكس تحسنًا نسبيًا في استقرار الأسعار.

و ارتفع اليورو بنسبة 0.2% ليصل إلى مستوى 1.1824 دولار، وهو الأعلى منذ أواخر فبراير، بعد أن بدأ التداولات عند 1.1799 دولار. ويأتي هذا الصعود امتدادًا لسلسلة مكاسب متواصلة، حيث سجلت العملة الأوروبية أطول موجة ارتفاع يومية هذا العام، مدفوعة بتطورات إيجابية على الساحة السياسية.

في المقابل، يواصل مؤشر الدولار الأمريكي الهبوط، متراجعًا لليوم التاسع على التوالي، ومسجلًا أدنى مستوياته في ستة أسابيع. ويعكس هذا الأداء تراجع الطلب على الدولار كملاذ آمن، في ظل تحسن التوقعات الجيوسياسية.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى