الين الياباني يعزز مكاسبه أمام الدولار وسط تراجع النفط وترقب قرارات البنوك المركزية

واصل الين الياباني ارتفاعه خلال تعاملات الأسواق الآسيوية يوم الأربعاء، مستعيدًا زخمه أمام الدولار الأمريكي وعدد من العملات الرئيسية، بعدما توقفت مكاسبه مؤقتًا في الجلسة السابقة، ليتجه مجددًا نحو تسجيل أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر.
ويأتي صعود العملة اليابانية في ظل متابعة دقيقة من قبل المستثمرين للسياسات النقدية في كل من اليابان والولايات المتحدة، خاصة بعد التحركات الأخيرة للسلطات المالية الرامية إلى دعم الين والحد من التقلبات الحادة في سوق العملات.
وساهم تراجع أسعار النفط العالمية في تخفيف الضغوط التضخمية على الاقتصاد الياباني، ما يمنح بنك اليابان مساحة أكبر لمواصلة تقييم خطواته المقبلة بشأن أسعار الفائدة. ورغم ذلك، لا تزال الأسواق تترقب صدور بيانات اقتصادية جديدة قد تساعد في تحديد اتجاه السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة، خصوصًا مع اقتراب اجتماع البنك المرتقب في سبتمبر.
سجل الين الياباني أداءً إيجابيًا أمام الدولار، حيث تراجع سعر صرف العملة الأمريكية بنسبة 0.25% ليصل إلى نحو 157.30 ينًا، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 157.70 ينًا، بعدما لامس أعلى مستوى خلال الجلسة عند 157.81 ينًا.
وكان الين قد أنهى تعاملات الثلاثاء على انخفاض بنسبة 0.35% أمام الدولار، مسجلًا أول تراجع له خلال خمس جلسات، نتيجة عمليات جني الأرباح والتصحيح بعد وصوله إلى أقوى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 155.23 ينًا.
في المقابل، واصل مؤشر الدولار الأمريكي خسائره خلال تعاملات الأربعاء، متراجعًا بنسبة 0.1% للجلسة الثانية على التوالي، في إشارة إلى استمرار الضغوط على العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية.
وجاء ضعف الدولار في ظل تحسن شهية المخاطرة بالأسواق العالمية، بعد تقارير تحدثت عن تقدم محتمل في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية.
شهدت أسعار النفط العالمية انخفاضًا جديدًا خلال تعاملات الأربعاء بأكثر من 0.5%، لتواصل خسائرها لليوم الثاني على التوالي، وتصل إلى أدنى مستوياتها في نحو ثلاثة أسابيع.
ويرجع هذا التراجع إلى انحسار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات، مع مؤشرات على استقرار الوضع في منطقة الخليج وتراجع التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب التوقعات باستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
ويعتبر انخفاض أسعار الطاقة عاملًا داعمًا لاستقرار التضخم عالميًا، إذ يقلل من الضغوط على البنوك المركزية ويدعم توجهها للحفاظ على سياسات نقدية أكثر مرونة خلال الفترة المقبلة، في انتظار مزيد من المؤشرات الاقتصادية التي تحدد مسار أسعار الفائدة.




