العملات

الين الياباني يستعيد بعض مكاسبه وسط ترقب تدخل السلطات لدعم العملة

استعاد الين الياباني جزءًا من خسائره خلال تعاملات الجمعة في الأسواق الآسيوية، مدعومًا بعمليات شراء عند مستويات منخفضة، في وقت يترقب فيه المستثمرون تحركات السلطات اليابانية للحد من تراجع العملة المحلية أمام الدولار.

وصعد الين من أدنى مستوى سجله خلال ثلاثة أسابيع مقابل العملة الأمريكية، متجهًا نحو تسجيل أول مكسب يومي بعد سلسلة من خمس جلسات متتالية من الخسائر. وجاء هذا التحسن بالتزامن مع تنامي التكهنات بشأن احتمال تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف إذا استمر الين في التراجع.

وبحلول تعاملات الجمعة، انخفض سعر الدولار أمام الين بنحو 0.35% إلى 158.28 ين، مقارنة بمستوى افتتاح بلغ 158.84 ين، بينما لامس أعلى مستوى خلال الجلسة عند 158.90 ين.

وكان الين قد أنهى تعاملات الخميس على تراجع بنسبة 0.35% أمام الدولار، مسجلًا خامس خسارة يومية متتالية، بعدما هبط إلى 159.04 ين للدولار، وهو أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع، متأثرًا بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وما نتج عنه من اتساع الفارق في عوائد الأصول بين اليابان والولايات المتحدة.

ورغم التحسن المسجل في نهاية الأسبوع، لا يزال الين في طريقه لتسجيل ثاني خسارة أسبوعية متتالية، إذ فقد حتى الآن أكثر من 0.9% من قيمته أمام الدولار خلال تعاملات الأسبوع.

وزادت مؤشرات احتمال تحرك السلطات اليابانية من حذر المتعاملين في سوق العملات، بعدما أفادت صحيفة «نيكي» بأن مسؤولين يابانيين أجروا ما يعرف بـ«فحص أسعار الصرف».

ويتمثل هذا الإجراء في مطالبة السلطات المؤسسات المالية بتقديم أسعار للعملة، بهدف تقييم ظروف السوق ومستويات التداول. ويُنظر إلى هذه الخطوة عادة باعتبارها إشارة إلى أن السلطات تتابع تحركات الين عن كثب، وقد تسبق تدخلًا مباشرًا في سوق الصرف إذا اعتُبرت تحركات العملة مفرطة.

وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون مسار السياسة النقدية لبنك اليابان، في ظل استمرار الضغوط على الين نتيجة الفارق في أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة.

وقال عضو سابق في مجلس إدارة بنك اليابان إن البنك المركزي قد يتجه إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة ربع سنوية، وهو ما قد يفتح المجال أمام إعادة تقييم توقعات السوق بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية اليابانية.

وفي المقابل، لا تزال الأسواق تسعّر احتمال رفع بنك اليابان سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقرر في أكتوبر عند مستوى يقل عن 25%.

ويركز المستثمرون في الفترة المقبلة على مجموعة من المؤشرات الاقتصادية اليابانية، خصوصًا بيانات التضخم والبطالة والأجور، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد مدى استعداد البنك المركزي لمواصلة تشديد سياسته النقدية ودعم الين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى