النفط يرتفع وسط غموض بشأن إعادة فتح مضيق هرمز

استعادت أسعار النفط بعض الزخم خلال تعاملات الإثنين، مدفوعة بتجدد المخاوف بشأن مستقبل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في ظل استمرار حالة عدم اليقين حول الموعد الفعلي لإعادة فتح أحد أهم الممرات البحرية لتدفقات الطاقة العالمية.
وجاء صعود الخام رغم إعلان إيران أن التفاهمات التي توصلت إليها مع سلطنة عُمان بشأن تحديد مسارات جديدة للملاحة البحرية باتت قريبة من الاكتمال، وهو ما كان قد عزز الآمال خلال الأيام الماضية بإمكانية استئناف حركة العبور عبر المضيق بصورة طبيعية.
وكانت أسعار النفط قد تعرضت لضغوط قوية خلال الأسبوع الماضي، إذ فقد خاما برنت ونايمكس أكثر من 7%، بعدما راهن المستثمرون على قرب التوصل إلى ترتيبات تسمح بإعادة فتح المضيق وعودة حركة شحن النفط إلى مستوياتها المعتادة، وفق ما أوردته وكالة “رويترز”.
غير أن التصريحات الإيرانية الأخيرة أعادت الحذر إلى الأسواق، بعدما أوضحت طهران أن استئناف الملاحة لن يكون تلقائياً بمجرد الانتهاء من التفاهمات مع عُمان، بل يرتبط أيضاً بتحقيق عدد من الشروط مع الولايات المتحدة.
وأكدت إيران أن من بين مطالبها حصولها على تعويضات عن الهجمات التي تعرضت لها، ما يزيد من تعقيد المسار الدبلوماسي ويجعل موعد عودة الملاحة الطبيعية عبر المضيق غير محسوم حتى الآن.
وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده والولايات المتحدة لا تجريان في الوقت الحالي مفاوضات مباشرة، مشيراً إلى أن طهران لا تعتزم الدخول في محادثات جديدة طالما ترى أن واشنطن تواصل انتهاك الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه بين الجانبين في يونيو.
وتترقب أسواق الطاقة تطورات الملف الإيراني عن كثب، نظراً للدور الحيوي الذي يؤديه مضيق هرمز في حركة تجارة النفط العالمية، إذ إن أي تأخير في استعادة حركة الملاحة قد يبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية مرتفعة ويدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن الإمدادات والأسعار.
وفي تعاملات الإثنين، ارتفع خام برنت تسليم أكتوبر بنسبة 0.50%، بما يعادل 0.42 دولار، ليصل إلى 83.97 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط (نايمكس) تسليم سبتمبر بنسبة 0.35%، بزيادة قدرها 0.29 دولار، مسجلاً 78.47 دولاراً للبرميل.
وتشير حركة السوق إلى أن المستثمرين يوازنون بين احتمال عودة الإمدادات والملاحة عبر مضيق هرمز من جهة، واستمرار التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة من جهة أخرى، وهو ما قد يبقي أسعار النفط عرضة لتحركات حادة خلال الفترة المقبلة.




