المنصورية تعتمد على التحلية المتنقلة لتعزيز الأمن المائي وتلبية 80% من حاجيات الشرب

تتواصل بجماعة المنصورية أشغال إنجاز ثلاث محطات متنقلة لتحلية مياه البحر، في إطار مشروع مائي استراتيجي يهدف إلى دعم التزود بالماء الصالح للشرب، والتخفيف من حدة الإجهاد المائي الذي تعرفه المنطقة، عبر اعتماد حلول تقنية حديثة تقوم على تعبئة الموارد غير التقليدية.
ويشرف على تنفيذ هذا المشروع الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء–سطات، بتمويل مشترك بين وزارة الداخلية ومجلس جهة الدار البيضاء–سطات، وذلك ضمن مقاربة تروم تعزيز الأمن المائي وضمان استمرارية التزويد بالماء الشروب في ظل تزايد الطلب وتراجع الموارد التقليدية.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية الإجمالية للمحطات الثلاث نحو 60 لتراً في الثانية، حيث تعتمد جميعها على تقنية التناضح العكسي، التي تُعد من أبرز التقنيات المعتمدة عالمياً في تحلية مياه البحر، نظراً لقدرتها على إنتاج مياه مطابقة للمعايير الصحية المعتمدة وبكفاءة تشغيلية عالية.
وتقوم هذه التقنية على تمرير مياه البحر تحت ضغط مرتفع عبر أغشية دقيقة تسمح بمرور جزيئات الماء فقط، في حين يتم احتجاز الأملاح والشوائب والمواد العالقة، ما يؤدي إلى الحصول على مياه عذبة صالحة للاستهلاك البشري وفق المعايير الدولية للجودة.
وتتميز تقنية التناضح العكسي بمرونتها العالية مقارنة بوسائل التحلية التقليدية، إذ تتيح إمكانية اعتماد محطات متنقلة يمكن تركيبها وتشغيلها بسرعة في المناطق التي تعرف خصاصاً مائياً، أو التي تتطلب تدخلاً عاجلاً لتعزيز الموارد المائية المتاحة.
ومن المرتقب أن تساهم هذه المحطات، فور دخولها حيز الخدمة، في تغطية حوالي 80 في المائة من حاجيات ساكنة جماعة المنصورية من الماء الصالح للشرب، ما من شأنه تحسين استمرارية التزويد بهذه المادة الحيوية، خاصة في ظل التراجع المتواصل للموارد المائية السطحية وتوالي سنوات الجفاف.
ويأتي هذا المشروع في سياق الاستراتيجية الوطنية لتأمين الموارد المائية، والتي تقوم على تنويع مصادر التزويد، وتعزيز الاعتماد على المياه غير التقليدية، وعلى رأسها تحلية مياه البحر، باعتبارها خياراً محورياً لمواجهة آثار التغيرات المناخية وضمان استدامة الأمن المائي على المدى الطويل.




