الاقتصادية

المكسيك تحظر التكسير الهيدروليكي في أحد أكبر أحواض الغاز والنفط وسط مخاوف بيئية

اتخذت المكسيك خطوة جديدة في سياستها الطاقية بعدما قررت منع استخدام تقنية التكسير الهيدروليكي لاستخراج النفط والغاز من حوض “تامبيكو-ميسانتلا” الغني بالموارد، في قرار يأتي بالتزامن مع مساعي الحكومة لإعادة تقييم أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي من الولايات المتحدة.

وأعلنت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم خلال مؤتمر صحفي عقد الخميس أن الحظر يشمل المنطقة الصخرية الممتدة أسفل ولايتي فيراكروز وتاماوليباس شرق البلاد، مؤكدة أن القرار يستند إلى اعتبارات بيئية واجتماعية مرتبطة بطبيعة المنطقة.

وأوضحت شينباوم أن الحوض يقع بالقرب من مناطق تضم كثافة سكانية مرتفعة، كما يشمل عدداً كبيراً من المجتمعات الأصلية، إضافة إلى احتوائه على موارد مائية عذبة مهمة، وهو ما جعل السلطات ترى أن استخدام تقنية التكسير الهيدروليكي قد يشكل مخاطر محتملة على البيئة والمصادر الطبيعية.

ويأتي القرار في وقت تواجه فيه المكسيك تحدياً متزايداً يتمثل في اعتمادها الكبير على الغاز الطبيعي المستورد من الولايات المتحدة لتلبية احتياجاتها من الطاقة، ما يدفع الحكومة إلى البحث عن حلول توازن بين تعزيز الإنتاج المحلي وحماية الموارد البيئية.

ويُعد حوض تامبيكو-ميسانتلا من المناطق ذات الإمكانات الكبيرة في مجال الطاقة، إذ تشير التقديرات إلى احتوائه على احتياطيات مهمة من النفط والغاز الصخري، إلا أن تطوير هذه الموارد ظل محل جدل بسبب المخاوف المتعلقة بتأثيرات عمليات التكسير الهيدروليكي على المياه والنظم البيئية.

ويعكس القرار توجه الحكومة المكسيكية نحو تشديد القيود على بعض تقنيات استخراج الوقود الأحفوري، مع محاولة بناء استراتيجية طاقة أكثر استدامة تراعي الاحتياجات الاقتصادية والاعتبارات البيئية في آن واحد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى