اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يعزز جاذبيته الصناعية ويقدم نفسه كوجهة آمنة للاستثمار الألماني

أكد المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، علي صديقي، خلال لقاء اقتصادي انعقد يوم الأربعاء في العاصمة الألمانية برلين، أن المغرب يواصل ترسيخ موقعه كمنصة صناعية موثوقة ووجهة مفضلة للمستثمرين الدوليين، رغم السياق العالمي المتسم بعدم الاستقرار الاقتصادي والجيوسياسي.

وخلال مداخلته في “يوم مستقبل المقاولات الصغرى والمتوسطة” (Mittelstand)، الذي نظمه الاتحاد الألماني للمقاولات الصغرى والمتوسطة بحضور عدد من الفاعلين الاقتصاديين الألمان، أبرز صديقي أن المغرب عرف خلال العقدين الأخيرين تحولات عميقة شملت تعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي، إلى جانب تطوير بيئة أعمال أكثر وضوحاً وانفتاحاً على الاستثمارات الأجنبية.

وسلط المسؤول المغربي الضوء على الدينامية الكبيرة التي عرفتها البنيات التحتية في المملكة، مشيراً بشكل خاص إلى ميناء طنجة المتوسط الذي أصبح مركزاً لوجستياً استراتيجياً يربط المغرب بعدد من الأسواق العالمية.

كما أشار إلى توسع شبكات النقل وتطور المناطق الصناعية، وهو ما ساهم في بروز قطاعات صناعية تنافسية، خاصة في مجالي السيارات والطيران.

وفي السياق نفسه، توقف صديقي عند مؤهلات المغرب البشرية، مبرزاً توفره على يد عاملة شابة ومؤهلة تشكل رافعة أساسية لجذب الاستثمارات. كما نوه بالتقدم الذي أحرزته المملكة في مجال الانتقال الطاقي، والذي مكن من توفير مزيج طاقي تنافسي يعتمد بشكل متزايد على الطاقات المتجددة، بما ينعكس إيجاباً على كلفة الإنتاج الصناعي.

كما شدد على أهمية الإصلاحات المرتبطة بتحسين مناخ الأعمال، وخاصة من خلال ميثاق الاستثمار الجديد الذي جاء بإجراءات مبسطة وحوافز إضافية ومواكبة أفضل للمستثمرين، مؤكداً في الوقت ذاته أن عدداً من الشركات الألمانية الكبرى تنشط بالفعل في المغرب، مع وجود آفاق واعدة لتوسيع استثماراتها في ظل المشاريع الهيكلية الكبرى المرتقبة.

وعرفت فعاليات هذا اليوم تنظيم ماستر كلاس خاص بالمغرب، أشرف عليه مكتب الاتحاد الألماني للمقاولات الصغرى والمتوسطة بالمغرب، بتنسيق مع الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات والوكالة الألمانية للتعاون الدولي. وقد شكل اللقاء منصة لتبادل الخبرات بين مستثمرين ألمان مقيمين بالمغرب وشركات أخرى مهتمة بولوج السوق المغربية.

وتم خلال هذا الموعد الاقتصادي تسليط الضوء على موقع المغرب كقطب صاعد في مجالات التكنولوجيا والصناعة، عند تقاطع استراتيجي بين أوروبا وإفريقيا، وهو ما يمنحه، بحسب المشاركين، فرصاً قوية ليكون قاعدة تنافسية للشركات الأوروبية الباحثة عن الاستقرار والنمو في ظل التحولات الجيوسياسية العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى