المغرب يرفع سقف الاندماج المحلي في مشاريع تحلية المياه نحو 70%

يواصل المغرب ترسيخ توجهه نحو تعزيز سيادته الصناعية في قطاع الماء، من خلال توقيع مذكرة تفاهم جديدة تستهدف تطوير الاندماج الصناعي ورفع القدرات الوطنية في مجالات الهندسة والتصنيع المحلي للتجهيزات الهيدروليكية الموجهة لمشاريع التزويد بالماء وتحلية مياه البحر، وفق ما أفادت به منصة “الما ديالنا” المتخصصة.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى تمكين الفاعلين الصناعيين الوطنيين من الاستفادة من خبرات ومراكز البحث والتطوير التابعة للشريك الصناعي، بما يتيح تعزيز تلبية الطلب المتزايد على المعدات المرتبطة بقطاع الماء، خاصة في ظل التوسع المتسارع الذي تعرفه مشاريع تحلية مياه البحر في مختلف مناطق المملكة.
ووفق المعطيات ذاتها، تندرج هذه الخطوة ضمن الاستراتيجية الوطنية الهادفة إلى الرفع التدريجي لنسبة الاندماج المحلي في قطاع تحلية مياه البحر من 30% إلى 70%، في أفق تقليص الاعتماد على الواردات وتعزيز الأمن المائي والسيادة الصناعية للمملكة.
وفي هذا السياق، أكد وزير التجهيز والماء أن هذه الشراكة تعكس التطور الذي تعرفه الصناعة الوطنية في مجال التجهيزات المائية، مشيراً إلى أن المغرب بات قادراً على تطوير حلول صناعية وتقنية متقدمة بالاعتماد على الابتكار والكفاءات المحلية، مع إبراز الدور المتنامي للشباب المغربي في إنتاج حلول تكنولوجية ذات قيمة مضافة وخلق فرص شغل جديدة.
كما أوضح المصدر ذاته أن نطاق التصنيع المحلي سيشمل تجهيزات متعددة، من بينها مضخات موجهة لمحطات معالجة المياه ومنشآت تحلية مياه البحر، إضافة إلى معدات مرتبطة بالصناعات الكيميائية والمعدنية، بما يعكس تطور سلسلة القيمة الوطنية من مراحل التصميم والهندسة وصولاً إلى التصنيع النهائي.
وأكدت منصة “الما ديالنا” أن هذه الاتفاقيات تمثل محطة إضافية في مسار توطين الصناعات المرتبطة بالماء داخل المغرب، وتعزيز البحث والتطوير، وبناء قاعدة صناعية قادرة على مواكبة المشاريع الكبرى المرتبطة بالأمن المائي وتحلية المياه، إلى جانب دعم تنافسية الصناعة الوطنية في قطاع يُعد من بين الأكثر استراتيجية خلال المرحلة المقبلة.




