المعادن الثمينة تتراجع بقوة تحت ضغط الدولار وارتفاع عوائد السندات

تعرضت أسواق المعادن الثمينة لموجة بيع قوية خلال تعاملات الإثنين، مع تراجع الذهب والفضة والبلاتين والبلاديوم، في وقت أدى فيه صعود أسعار النفط إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم، بينما زاد ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية من الضغوط على المعادن التي لا توفر عائداً لحائزيها.
ويرى جيم ويكوف، محلل الأسواق لدى «أمريكان جولد إكستشينج»، أن القفزة الكبيرة في أسعار النفط قد تعني استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما يمكن أن يعزز التوقعات بشأن بقاء السياسة النقدية الأمريكية أكثر تشدداً لفترة أطول.
وتزامن ذلك مع ارتفاع مؤشر الدولار إلى مستويات تقترب من أعلى مستوياته في شهرين، ما جعل المعادن المقومة بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى.
وفي سوق السندات، واصلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية صعودها، مع اقتراب عائد السندات لأجل 10 سنوات من أعلى مستوياته منذ عام 2007، الأمر الذي يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار في الذهب، باعتباره أصلاً لا يدر فائدة دورية.
وتترقب الأسواق هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية التي قد تساعد في رسم صورة أوضح لمسار التضخم وأسعار الفائدة، وفي مقدمتها القراءة الأساسية لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يحظى بمتابعة وثيقة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تقرير الوظائف الشهري.
وتشير تحركات الأسواق إلى حساسية المعادن الثمينة تجاه تغيرات توقعات السياسة النقدية، إذ يمكن لارتفاع عوائد الأصول ذات الدخل الثابت وقوة الدولار أن تقللا من جاذبية الذهب وغيره من المعادن كأدوات للتحوط وتنويع المحافظ.
سجل الذهب تسليم ديسمبر تراجعاً بنحو 172.8 دولاراً للأوقية، بما يعادل 4%، ليستقر عند 4148.4 دولار.
كما انخفض سعر الذهب الفوري بنحو 170.01 دولار، أو 3.97%، إلى 4116.23 دولار للأوقية.
وامتدت الخسائر إلى الفضة، التي هبطت عقودها تسليم ديسمبر بنحو 3.611 دولار، أو 5.57%، إلى 61.19 دولار للأوقية، بينما تراجعت الفضة الفورية 3.4172 دولار، أو 5.31%، إلى 60.8633 دولار.
وسجل البلاتين الفوري انخفاضاً قدره 70.5065 دولار، بما يعادل 3.96%، ليصل إلى 1707.6526 دولار للأوقية، في حين تراجع البلاديوم الفوري بنحو 54.78 دولار، أو 4.32%، إلى 1212 دولاراً.
وتبقى تحركات المعادن خلال الفترة المقبلة مرتبطة إلى حد كبير بتطورات أسعار الطاقة والبيانات التضخمية الأمريكية واتجاهات الدولار وعوائد السندات، في وقت يحاول فيه المستثمرون تقييم المسار المحتمل للسياسة النقدية.




