الاقتصادية

المركزي الهندي يبقي الفائدة دون تغيير وسط ضغوط التضخم وتباطؤ النمو

أبقى البنك المركزي الهندي على سياسته النقدية دون تغيير، بعدما قرر تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 5.25% للمرة الخامسة على التوالي، في خطوة جاءت متماشية مع توقعات الأسواق، رغم تجاوز التضخم المعدل المستهدف رسمياً البالغ 4%.

وأكد محافظ بنك الاحتياطي الهندي، سانجاي مالهوترا، أن المؤسسة النقدية تفضل في الوقت الراهن مراقبة تطورات الاقتصاد قبل اتخاذ أي قرارات جديدة بشأن أسعار الفائدة، موضحاً أن أي تعديل مستقبلي سيظل مرتبطاً بمسار التضخم وأداء النمو الاقتصادي.

وأشار مالهوترا إلى أن الاقتصاد الهندي يواصل إظهار قدر من الصلابة، إلا أنه قد يواجه تباطؤاً في وتيرة النمو خلال السنة المالية الحالية، بسبب مجموعة من العوامل غير المؤكدة، من بينها تأثيرات الأمطار الموسمية، والتغيرات المناخية المرتبطة بظاهرة “النينيو”، إضافة إلى تداعيات التوترات الجيوسياسية والحرب في الشرق الأوسط.

ورغم استمرار المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار، أوضح محافظ البنك المركزي أن الأولوية تتركز على متابعة التضخم الأساسي، الذي يستبعد تأثيرات أسعار المواد الغذائية والطاقة، باعتباره مؤشراً أكثر دقة على الاتجاهات طويلة الأجل للأسعار.

وأضاف أن الضغوط التضخمية الحالية ترتبط بشكل أساسي بارتفاع أسعار الغذاء والوقود، وهي عوامل يرى البنك أنها تخضع بدرجة كبيرة لتأثيرات خارجية وتقلبات في الأسواق العالمية، ما يجعل التعامل معها مختلفاً عن التضخم الناتج عن زيادة الطلب المحلي.

ويأتي قرار تثبيت الفائدة في وقت يسعى فيه البنك المركزي الهندي إلى تحقيق توازن دقيق بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار، في ظل استمرار الهند في مواجهة تحديات عالمية قد تؤثر على مسارها الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى