القمح يصعد في شيكاغو مع تصاعد مخاوف الإمدادات بسبب حرب روسيا وأوكرانيا

عادت المخاوف الجيوسياسية لتفرض نفسها على أسواق الحبوب العالمية، بعدما دفعت الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا على الموانئ والمنشآت المرتبطة بالتصدير المستثمرين إلى زيادة تقديراتهم للمخاطر التي قد تواجه تدفقات القمح خلال الفترة المقبلة.
وارتفعت العقود الآجلة للقمح في بورصة شيكاغو خلال تعاملات الإثنين، مدعومة بمخاوف من تعطل عمليات الشحن عبر منطقة البحر الأسود، في ظل استمرار استهداف البنية التحتية الحيوية والمنشآت المرتبطة بتصدير المنتجات الزراعية.
وأشار بنك «جيه بي مورجان» في مذكرة بحثية إلى أن تصاعد الهجمات قد يؤدي إلى تباطؤ حركة السفن وارتفاع تكاليف التأمين على الشحن البحري، وهو ما يضيف علاوة مخاطر إلى أسعار الحبوب في الأسواق العالمية، وفق ما نقلته «رويترز».
ولا تقتصر تداعيات الهجمات على عمليات التصدير، إذ يرى البنك أن استهداف منشآت الوقود الروسية قد يمتد تأثيره إلى القطاع الزراعي، من خلال تقليص إمدادات الديزل الضرورية لتشغيل الجرارات والآلات المستخدمة في عمليات الزراعة والحصاد والنقل.
ورغم الارتفاع الأخير، لا تزال أسعار القمح دون حاجز 7 دولارات للبوشل، وهو المستوى الذي تجاوزته خلال الشهر الماضي مع تصاعد الاضطرابات التي طالت حركة صادرات الحبوب عبر البحر الأسود.
ومع ذلك، يحتفظ القمح بمكاسب قوية منذ بداية العام، بعدما ارتفعت أسعاره بنحو 30%، في ظل استمرار حساسية الأسواق تجاه أي تطورات قد تهدد الإمدادات العالمية أو تعرقل حركة التجارة من كبار المنتجين والمصدرين.
وعلى صعيد التداولات في بورصة شيكاغو التجارية، ارتفع عقد القمح تسليم سبتمبر بنسبة 1.90% إلى 6.51 دولار للبوشل، بينما صعد عقد الذرة تسليم ديسمبر بنحو 0.60% إلى 4.64 دولار.
كما سجل عقد فول الصويا تسليم نوفمبر ارتفاعًا بنسبة 0.50% ليصل إلى 11.82 دولار للبوشل.
وتبقى أسواق الحبوب عرضة لمزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع استمرار المخاطر المرتبطة بالبنية التحتية للتصدير وأسعار الطاقة وتكاليف الشحن، وهي عوامل قد تحدد اتجاه الأسعار بالتوازي مع تطورات الإنتاج العالمي وحجم الطلب.




