الأسهم

العقود الآجلة للأسهم الكندية تتراجع مع تصاعد مخاطر الرسوم الأمريكية

اتجهت العقود الآجلة للأسهم الكندية إلى الانخفاض خلال تعاملات الثلاثاء، في ظل حالة من الحذر بين المستثمرين مع ارتفاع عوائد السندات واستمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، بالتزامن مع ترقب تطورات جديدة على صعيد العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة.

وتتركز أنظار الأسواق بشكل خاص على الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة المفروضة على الواردات الكندية، والتي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ عند منتصف ليل الثلاثاء، ما لم تنجح أوتاوا وواشنطن في التوصل إلى اتفاق أو ترتيب جديد خلال الساعات الأخيرة.

وتزيد حالة عدم اليقين بشأن السياسة التجارية من الضغوط على الأسواق الكندية، في وقت يترقب فيه المستثمرون ما إذا كانت المفاوضات بين البلدين ستتمكن من احتواء التصعيد وتجنب تطبيق الرسوم الإضافية.

وفي هذا السياق، وجه الممثل التجاري الأمريكي جيمسون غرير تحذيرًا واضحًا إلى كندا، مؤكدًا أن واشنطن لن تتسامح مع أي إجراءات انتقامية قد تتخذها أوتاوا ردًا على الرسوم الجديدة.

ودعا غرير كندا إلى تبني موقف أكثر مرونة في المفاوضات التجارية، مشيرًا إلى توقعه أن يتعامل الشريك التجاري التقليدي للولايات المتحدة مع المباحثات بنهج أكثر تصالحًا.

وتتزامن هذه التطورات مع تحركات دبلوماسية مرتقبة على أعلى مستوى، إذ تشير تقارير إعلامية إلى احتمال إجراء رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء، في محاولة لدفع المفاوضات نحو تسوية قبل بدء تطبيق الرسوم.

وفي المقابل، وجه كارني المفاوضين الكنديين إلى تقديم تنازلات محددة للإدارة الأمريكية بهدف تفادي دخول الرسوم الجديدة حيز التنفيذ، إلى جانب السعي لتقليص نطاق التعريفات القائمة.

ويترقب المستثمرون نتائج هذه التحركات باعتبارها عاملًا مؤثرًا في اتجاه الأسواق الكندية خلال الفترة المقبلة، خصوصًا أن استمرار التوتر التجاري قد يزيد تكاليف الشركات ويؤثر في حركة التجارة والاستثمار بين أكبر شريكين اقتصاديين في أمريكا الشمالية.

وبين ارتفاع تكاليف الاقتراض وتزايد المخاطر الجيوسياسية وعدم وضوح مستقبل الرسوم الأمريكية، تبدو الأسواق الكندية أمام جلسة تتسم بالحذر، فيما قد تحد نتائج المفاوضات بين أوتاوا وواشنطن من حدة التقلبات إذا تم التوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى