العجز التجاري الأمريكي يتسع في أغسطس إلى أعلى مستوى منذ بداية 2025

اتسع العجز في الميزان التجاري السلعي للولايات المتحدة خلال شهر أغسطس 2026، مدفوعاً بزيادة ملحوظة في قيمة الواردات مقارنة بالصادرات، ما يعكس استمرار اعتماد الاقتصاد الأمريكي على السلع القادمة من الخارج، خصوصاً في ظل تنامي الطلب على المعدات والسلع الرأسمالية المرتبطة بالتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي.
وأظهرت البيانات الرسمية ارتفاع العجز التجاري السلعي إلى 132.6 مليار دولار في أغسطس، مقابل 118.9 مليار دولار خلال يوليو، بزيادة شهرية بلغت 11.5%، ليصل بذلك إلى أعلى مستوى له منذ مطلع عام 2025.
وجاء هذا الاتساع في العجز بالتزامن مع ارتفاع الواردات الأمريكية، التي صعدت من 318.7 مليار دولار في يوليو إلى 336.1 مليار دولار في أغسطس، أي بزيادة قدرها 5.4%. ويعكس هذا التطور استمرار قوة الطلب الأمريكي على السلع المستوردة، بما فيها المعدات والسلع الرأسمالية المرتبطة بالاستثمار والتكنولوجيا.
في المقابل، سجلت الصادرات تحسناً خلال الفترة نفسها، إذ ارتفعت من 199.3 مليار دولار إلى 203.4 مليار دولار، بنمو بلغ نحو 2.05%. غير أن هذه الزيادة لم تكن كافية لتعويض الارتفاع الأكبر في قيمة الواردات، وهو ما أدى إلى اتساع الفجوة التجارية.
وفي مؤشر آخر على حركة المخزونات، ارتفعت مخزونات الجملة بنسبة 0.7% على أساس شهري خلال أغسطس، بينما بلغت الزيادة السنوية 6.6%، لتصل القيمة الإجمالية للمخزونات إلى نحو 965.7 مليار دولار.
ويشير اتساع العجز إلى أن التجارة الخارجية قد تشكل ضغطاً على وتيرة نمو الاقتصاد الأمريكي، إذ إن ارتفاع الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات يمكن أن يؤثر سلباً في مساهمة صافي التجارة في الناتج المحلي الإجمالي.
وفي الوقت نفسه، قد تعكس زيادة الواردات ارتفاع الطلب على الاستثمارات والمعدات والتقنيات التي تحتاجها الشركات الأمريكية لتوسيع قدراتها الإنتاجية.
تطور الميزان التجاري السلعي الأمريكي في أغسطس 2026
| المؤشر | يوليو 2026 | أغسطس 2026 | التغير |
|---|---|---|---|
| العجز التجاري | 118.9 مليار دولار | 132.6 مليار دولار | +11.5% |
| الصادرات | 199.3 مليار دولار | 203.4 مليار دولار | +2.05% |
| الواردات | 318.7 مليار دولار | 336.1 مليار دولار | +5.4% |
وتضع هذه الأرقام التجارة الخارجية الأمريكية أمام معادلة مزدوجة: فمن جهة، يعكس ارتفاع الواردات قوة الطلب والاستثمار في قطاعات مختلفة، ومن جهة أخرى، يؤدي اتساع الفارق بين الواردات والصادرات إلى زيادة العجز التجاري، وهو عامل يتابعه المستثمرون وصناع القرار عند تقييم أداء الاقتصاد الأمريكي.




