الصين تؤجل مهمة تشانغ إي-7 إلى القمر بعد تقييمات جديدة لسلامة الإطلاق

أرجأت الصين إطلاق مهمة «تشانغ إي-7» القمرية، في خطوة تعكس تشدد بكين في معايير السلامة قبل تنفيذ إحدى أبرز مراحل برنامجها الفضائي، الذي يستهدف إرسال رواد فضاء إلى سطح القمر بحلول عام 2030.
وأعلنت وكالة الفضاء الصينية، الأحد، أن المهمة لن تنطلق خلال نافذة الإطلاق المحددة لهذا العام، بعدما خلص تقييم شامل إلى أن المسبار القمري والصاروخ الحامل من طراز «لونغ مارش 5» لم يستوفيا جميع المتطلبات اللازمة لتنفيذ العملية.
وأكدت الوكالة أن قرار التأجيل جاء انطلاقًا من اعتبارات تتعلق بالسلامة والموثوقية وضمان نجاح المهمة، دون الكشف عن طبيعة المتطلبات التي لم تتحقق أو تحديد موعد جديد للإطلاق.
وكانت «تشانغ إي-7» تستعد لتنفيذ مهمة علمية مهمة تتمثل في دراسة القطب الجنوبي للقمر والبحث عن مؤشرات على وجود المياه هناك، في إطار برنامج الصين المتدرج لتطوير قدراتها على استكشاف القمر.
وكانت تقارير إعلامية قد أشارت إلى أن الإطلاق كان متوقعًا خلال عطلة نهاية الأسبوع أو يوم الاثنين، فيما أكدت وكالة الفضاء الصينية في الأسبوع السابق نقل المسبار والصاروخ إلى منطقة الإطلاق في مركز «ونشانغ» بجزيرة هاينان جنوب البلاد.
وقبل التأجيل، أفادت السلطات بأن منصة الإطلاق والمعدات المرتبطة بالمهمة كانت في حالة جيدة، وأن الاستعدادات النهائية وعمليات الفحص كانت جارية تمهيدًا للإطلاق.
ويأتي القرار بعد فترة قصيرة من حادث وقع في مركز ونشانغ، حيث فشلت عملية إطلاق صاروخ آخر، ما أدى إلى زيادة الاهتمام بإجراءات السلامة والاختبارات الخاصة بعمليات الإطلاق المقبلة.
وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» في حينه بأن الصاروخ من طراز «لونغ مارش 7 إيه» واجه خللًا أثناء التحليق، بعدما كان يحمل قمر الاتصالات «تشونغشينغ-4B»، فيما لا تزال أسباب الحادث قيد التحقيق.
وتواصل بكين ضخ استثمارات ضخمة في قطاع الفضاء ضمن ما يصفه الرئيس الصيني شي جينبينغ بـ«الحلم الفضائي»، بهدف تطوير قدرات البلاد في عمليات الإطلاق والاستكشاف والرحلات المأهولة.
وفي إطار هذه الجهود، أعلنت الصين في يوليو نجاح تجربة هبوط لصاروخ قابل لإعادة الاستخدام، في خطوة اعتبرتها مهمة لتطوير تقنيات يمكن أن تساعد على خفض تكاليف عمليات الإطلاق مستقبلًا.
وتسعى الصين إلى تنفيذ هبوط مأهول على سطح القمر قبل نهاية العقد الحالي، في وقت تخوض فيه منافسة متنامية مع الولايات المتحدة، التي تعمل من خلال برنامج «أرتميس» على إعادة إرسال رواد فضاء إلى القمر وتطوير بنية تحتية تمهد لمهمات فضائية أكثر طموحًا.




