الرباط وواشنطن تطلقان خريطة طريق دفاعية جديدة تمتد لعقد كامل

في خطوة تعكس متانة العلاقات الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة، جرى يوم 15 أبريل الجاري توقيع خريطة طريق جديدة للتعاون الدفاعي بين البلدين، وذلك داخل مقر وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”، في إطار مسار متواصل لتطوير الشراكة العسكرية الثنائية.
وقد تم التوقيع خلال اجتماع رسمي جمع وكيل وزارة الدفاع الأمريكية المكلف بالسياسة، إلبريدج كولبي، بوفد مغربي رفيع ضم الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي، والفريق محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية.
وتُعد هذه الوثيقة الإطار المرجعي الجديد الذي سيؤطر التعاون الدفاعي بين الرباط وواشنطن خلال السنوات العشر المقبلة، بما يشمل تعزيز التنسيق العسكري، وتوسيع مجالات الشراكة الاستراتيجية، وتطوير آليات العمل المشترك في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
من جهته، شدد المسؤول الأمريكي خلال اللقاء على البعد التاريخي لهذه العلاقة الثنائية، مذكراً بأنها تستند إلى شراكة تمتد لأكثر من قرنين ونصف، حيث كان المغرب من أوائل الدول التي اعترفت بالولايات المتحدة، في إشارة إلى عمق الروابط الدبلوماسية بين البلدين واستمراريتها.
وتُصنف العلاقات المغربية الأمريكية ضمن أقدم العلاقات الدبلوماسية في العالم، إذ تعود بداياتها إلى سنة 1777، عندما بادر المغرب إلى الاعتراف باستقلال الولايات المتحدة، قبل أن تتطور هذه الروابط عبر العقود لتشمل تعاوناً واسعاً في المجالات العسكرية والأمنية والاقتصادية.
كما يبرز هذا التعاون بشكل ملموس من خلال مناورات عسكرية مشتركة منتظمة، في مقدمتها تمرين “الأسد الإفريقي”، إضافة إلى شراكات متقدمة في مجال مكافحة الإرهاب ودعم الاستقرار الإقليمي، ما يعكس دينامية متواصلة في العلاقات بين البلدين.



