الذهب يتمسك بمكاسبه مع تصاعد رهانات خفض الفائدة الأمريكية

حافظت أسعار الذهب على استقرار نسبي خلال تعاملات الإثنين، في ظل توازن بين عوامل داعمة للمعدن النفيس وأخرى تضغط على تحركاته، أبرزها صعود الدولار واستمرار الضبابية المحيطة بالمسار المرتقب لأسعار الفائدة الأمريكية.
وتترقب الأسواق عن كثب إشارات جديدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن سياسته النقدية، خصوصًا بعد صدور بيانات أظهرت ضعفًا في سوق العمل، وهو ما عزز توقعات المستثمرين بإمكانية تباطؤ وتيرة تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وفي سوق العملات، ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.45% إلى 102.38 نقطة، وهو ما حدّ من قدرة الذهب على تسجيل مكاسب أكبر، نظرًا لأن ارتفاع الدولار يجعل المعدن المقوم بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
ويرى تيم ووترر، كبير محللي السوق لدى شركة «كيه سي إم تريد»، أن ضعف مؤشرات سوق العمل ساهم في تقليص رهانات المستثمرين على رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال أكتوبر، الأمر الذي وفر دعمًا نسبيًا للذهب.
وتعكس تحركات الأسواق تراجع احتمالات رفع الفائدة في الاجتماع المقبل، إذ تشير تقديرات المتداولين إلى احتمال لا يتجاوز 18% لرفع أسعار الفائدة في أكتوبر، مقابل توقعات تبلغ نحو 88% لرفعها في ديسمبر، وفق بيانات أداة «فيد ووتش».
ولا تقتصر حالة عدم اليقين على السياسة النقدية، إذ تتابع الأسواق أيضًا تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، في ظل استمرار الغموض بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع، وهو ما يبقي الطلب على أصول الملاذ الآمن حاضرًا في الأسواق.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، سجلت الفضة أداءً إيجابيًا، بينما ارتفع البلاتين بشكل محدود، في حين حافظ البلاديوم على استقرار نسبي.
وجاءت تحركات المعادن خلال التعاملات على النحو التالي:
| المعدن | السعر بالدولار للأوقية | التغير |
|---|---|---|
| الذهب تسليم ديسمبر | 4164.2 | +1.9 دولار |
| الذهب الفوري | 4140.13 | -1.06 دولار |
| الفضة تسليم ديسمبر | 61.335 | +0.92 دولار (+1.50%) |
| الفضة الفورية | 61.0408 | +0.68 دولار (+1.10%) |
| البلاتين الفوري | 1715.10 | +13.57 دولار (+0.80%) |
| البلاديوم الفوري | 1171.54 | +0.40 دولار |
وتبقى تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بدرجة كبيرة بتطورات السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب أداء الدولار والمستجدات الجيوسياسية، في وقت تحاول فيه الأسواق تحديد المسار المقبل للمعدن النفيس بعد موجة من التقلبات.




