اقتصاد المغربالأخبار

الدين العمومي المغربي ارتفع إلى 1.145 تريليون درهم خلال 2025

سجلت المالية العمومية المغربية خلال سنة 2025 تطورات متباينة، بين ارتفاع حجم الدين العمومي المباشر واستمرار الضغوط على الميزان التجاري، في ظل توسع الفارق بين وتيرة نمو الواردات والصادرات، وفق أحدث المعطيات الواردة في التقرير السنوي لبنك المغرب.

وأفادت المؤسسة النقدية بأن رصيد الدين العمومي المباشر للمملكة ارتفع بنسبة 5.9% على أساس سنوي، ليصل إلى حوالي 1145 مليار درهم مع نهاية شهر دجنبر 2025، نتيجة الزيادة المسجلة في مكونيه الداخلي والخارجي.

وأوضح التقرير أن الدين الداخلي عرف نمواً قوياً بنسبة 41% ليستقر عند 845.2 مليار درهم، بينما ارتفع الدين الخارجي بنسبة 11.1% ليبلغ حوالي 299.8 مليار درهم، وذلك بالتزامن مع نمو الناتج الداخلي الإجمالي الاسمي بنسبة 6.5% خلال الفترة نفسها.

ورغم ارتفاع القيمة الإجمالية للمديونية، فقد سجلت نسبة دين الخزينة إلى الناتج الداخلي الإجمالي تراجعاً طفيفاً بلغ 0.4 نقطة مئوية، لتستقر عند 66.6%. ويعزى هذا التطور إلى ارتفاع نسبة الدين الخارجي بـ0.7 نقطة لتصل إلى 17.4% من الناتج الداخلي الإجمالي، مقابل انخفاض نسبة الدين الداخلي بـ1.1 نقطة إلى 49.1%.

وعلى مستوى تكلفة التمويل، أشار بنك المغرب إلى ارتفاع متوسط تكلفة الدين العمومي إلى 3.8%، حيث بلغت تكلفة الدين الداخلي 3.9%، في حين سجلت تكلفة الدين الخارجي انخفاضاً إلى 3.5%.

وفي ما يخص بنية الدين الخارجي حسب العملات، واصلت العملة الأوروبية تعزيز حضورها، بعدما ارتفعت حصة الأورو إلى 64.4%، بزيادة قدرها 6.3 نقاط مئوية، مقابل تراجع حصة الدولار الأمريكي إلى 27.2%.

كما سجل الدين الخارجي للمؤسسات والجهات العمومية الأخرى ارتفاعاً لافتاً بنسبة 97%، ليستقر عند 217.6 مليار درهم، أي ما يعادل 12.7% من الناتج الداخلي الإجمالي. وبلغ إجمالي الدين العمومي الخارجي حوالي 517.4 مليار درهم، بنسبة تصل إلى 30.1% من الناتج الداخلي الإجمالي.

وبحسب توزيع الدائنين، تستحوذ المؤسسات المالية متعددة الأطراف على الحصة الأكبر من الدين الخارجي بنسبة 50.6%، تليها السوق المالية الدولية والبنوك التجارية بنسبة 29.5%، ثم الدائنون الثنائيون بنسبة 19.9%.

بالتوازي مع تطور المديونية، كشفت بيانات بنك المغرب عن استمرار ارتفاع العجز التجاري خلال سنة 2025، بعدما سجل زيادة بنسبة 15.5% ليصل إلى 352.3 مليار درهم، أي ما يمثل 20.5% من الناتج الداخلي الإجمالي، مقابل 18.9% سنة 2024.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى