الدولار يواصل التحرك قرب أدنى مستوياته في أسابيع وسط ترقب بيانات الوظائف

تحرك الدولار الأمريكي في نطاق محدود خلال تعاملات الأربعاء، مع استمرار الضغوط عليه أمام عدد من العملات الرئيسية، في ظل متابعة الأسواق للتطورات الجيوسياسية العالمية وترقب مؤشرات جديدة حول أداء الاقتصاد الأمريكي، خاصة بيانات سوق العمل المرتقبة.
واستقر مؤشر الدولار عند مستوى 99.8 نقطة بحلول الساعة 21:35 بتوقيت جرينتش، بعدما سجل خلال جلسة الاثنين أدنى مستوى له في ستة أسابيع، ليواصل التداول بالقرب من تلك المستويات وسط تراجع الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن.
واجه الدولار ضغوطًا إضافية مع انخفاض أسعار النفط العالمية وعودة الخام للتداول قرب مستوى 80 دولارًا للبرميل، بالتزامن مع تحسن التوقعات بشأن إمكانية تحقيق تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وزادت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أشار فيها إلى أن المناقشات مع إيران كانت “جيدة للغاية”، من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تفاهمات تخفف حدة التوترات، ما أدى إلى تراجع الإقبال على الدولار باعتباره أصلًا آمنًا خلال فترات عدم اليقين.
كما ساهم هبوط أسعار الطاقة في تعديل توقعات المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، حيث تراجعت احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر إلى أقل من 60%، مقارنة بنحو 70% في بداية الأسبوع، وهو ما شكل ضغطًا إضافيًا على العملة الأمريكية.
تتجه أنظار المستثمرين إلى تقرير الوظائف الشهري في الولايات المتحدة المقرر صدوره يوم الجمعة، باعتباره أحد أهم المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم قوة الاقتصاد وتحديد توجهاته بشأن أسعار الفائدة.
وقبل صدور التقرير الرسمي، تترقب الأسواق بيانات وظائف القطاع الخاص الصادرة عن مؤسسة “إيه دي بي” لشهر يوليو، والتي تعد مؤشرًا مبكرًا حول اتجاهات سوق العمل الأمريكي.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد قرر الأسبوع الماضي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إلا أن معارضة ثلاثة أعضاء في لجنة السوق المفتوحة للقرار دفعت الأسواق إلى اعتبار الخطوة ذات طابع أكثر تشددًا مما كان متوقعًا.
وأدى ذلك إلى ارتفاع توقعات بعض المستثمرين بإمكانية توجه الفيدرالي نحو رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل، في انتظار المزيد من البيانات الاقتصادية التي ستحدد المسار الفعلي للسياسة النقدية الأمريكية.




