العملات

الدولار يفرض هيمنته على الأسواق واليورو يهبط لأدنى مستوياته في ثلاثة أشهر

واصل اليورو خسائره أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الجمعة، متراجعاً إلى أدنى مستوى له منذ ثلاثة أشهر، في ظل موجة صعود قوية للعملة الأمريكية مدعومة بتزايد التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة.

ويأتي هذا التراجع بعد أن عزز مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي من لهجته المتشددة خلال اجتماعه الأخير، ما دفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على استمرار أسعار الفائدة المرتفعة وربما رفعها مجدداً قبل نهاية العام، الأمر الذي منح الدولار دعماً واسعاً مقابل معظم العملات الرئيسية.

وخلال التداولات الأوروبية، انخفض اليورو بنحو 0.3% ليتداول قرب مستوى 1.1423 دولار، وهو أدنى مستوى يسجله منذ منتصف مارس الماضي، بعدما افتتح الجلسة عند 1.1458 دولار. كما واصل بذلك سلسلة التراجعات التي بدأت منذ بداية الأسبوع.

وكانت العملة الأوروبية الموحدة قد أنهت جلسة الخميس على انخفاض ملحوظ أمام الدولار، متأثرة بردة فعل الأسواق تجاه نتائج أول اجتماع للسياسة النقدية تحت قيادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش، والذي حمل إشارات أكثر تشدداً مما كانت تتوقعه الأسواق.

في المقابل، واصل مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعه للجلسة الثالثة على التوالي، مسجلاً أعلى مستوياته في أكثر من عام، مع تدفق المستثمرين نحو العملة الأمريكية باعتبارها من أكثر الأصول جاذبية في ظل ارتفاع العوائد وتزايد الضبابية بشأن توجهات الاقتصاد العالمي.

وعززت توقعات الفيدرالي الأخيرة هذا الاتجاه، بعدما رفع البنك المركزي الأمريكي تقديراته للتضخم ومستويات الفائدة المستهدفة خلال العام الجاري، في إشارة إلى أن معركة احتواء الضغوط السعرية لم تنته بعد. كما أظهرت توقعات أعضاء لجنة السياسة النقدية وجود تأييد متزايد لفكرة تنفيذ رفع إضافي للفائدة خلال الفترة المقبلة.

وأدى ذلك إلى تغير ملحوظ في توقعات الأسواق بشأن قرارات الفائدة المقبلة، حيث ارتفعت رهانات المستثمرين على إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماعات القادمة، بينما تراجعت التقديرات التي كانت ترجح الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير.

في المقابل، لا يزال البنك المركزي الأوروبي يتبنى نهجاً أكثر حذراً، مؤكداً خلال اجتماعه الأخير أن قراراته المستقبلية ستظل مرتبطة بالبيانات الاقتصادية الواردة، دون الالتزام بمسار محدد للفائدة. ويترقب المستثمرون حالياً صدور مؤشرات اقتصادية جديدة من منطقة اليورو لتقييم فرص تشديد السياسة النقدية الأوروبية خلال الأشهر المقبلة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى