العملات

الدولار الكندي يواصل التراجع تحت ضغط قوة العملة الأميركية وارتفاع عوائد السندات

واصل الدولار الكندي تحركه قرب أدنى مستوياته في عدة أسابيع خلال التعاملات المبكرة يوم الجمعة، في ظل استمرار قوة الدولار الأميركي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، وهما عاملان عززا الضغوط على العملة الكندية رغم تحسن أسعار النفط.

وسجل زوج الدولار الأميركي مقابل الدولار الكندي USD/CAD نحو 1.4149 دولار كندي في حدود الساعة 8:54 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مرتفعاً بنحو 0.08% خلال الجلسة. وكان الزوج قد افتتح التعاملات عند حوالي 1.4147، قبل أن يتحرك ضمن نطاق ضيق تراوح بين 1.4140 و1.4150.

ويأتي هذا الأداء امتداداً لمسار اتسم بضعف الدولار الكندي خلال الأيام الأخيرة، بعدما تراجع إلى أدنى مستوى له في نحو شهرين، متأثراً بمكاسب الدولار الأميركي وبالبيانات المحلية التي أظهرت ضعفاً في مبيعات التجزئة الكندية، ما انعكس على توجهات المتعاملين في سوق العملات.

ويتركز جانب كبير من الضغوط الحالية في تطورات سوق الفائدة الأميركية، إذ يتجه الدولار الأميركي إلى تسجيل مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، بالتزامن مع صعود عوائد سندات الخزانة الأميركية وارتفاع توقعات الأسواق بشأن استمرار تشدد السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وتؤدي هذه التطورات إلى اتساع فارق العائد بين الأصول الأميركية والكندية، وهو ما يعزز جاذبية العملة الأميركية أمام الدولار الكندي، خصوصاً مع إعادة المستثمرين تقييم المسار المتوقع لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة.

وفي تعاملات الجمعة، ظل أداء الدولار الأميركي وتوقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي محور اهتمام الأسواق، مع استمرار الرهانات على بقاء معدلات الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول، ما أبقى فارق العائد بين البلدين عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاهات زوج الدولار الأميركي مقابل الدولار الكندي.

وفي المقابل، لم يتمكن الدولار الكندي من الاستفادة بصورة واضحة من ارتفاع أسعار النفط، رغم الأهمية الكبيرة لقطاع الطاقة في الاقتصاد الكندي ودور صادرات النفط في دعم العملة المحلية عادةً.

ويعكس ذلك قوة تأثير تحركات الدولار الأميركي وأسواق الفائدة في الوقت الراهن، في وقت تبدو فيه العوامل المرتبطة بأسعار الطاقة أقل قدرة على توفير دعم كافٍ للدولار الكندي أمام الضغوط القادمة من الأسواق المالية الأميركية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى