الدولار الكندي يتراجع أمام الأمريكي مع ترقب بيانات الوظائف وتصاعد مخاطر الطاقة

استعاد زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي (USD/CAD) زخمه خلال تعاملات الخميس، بعدما تمكن الدولار الأمريكي من التعافي عقب موجة خسائر استمرت جلستين، في وقت أعاد فيه المستثمرون ترتيب مراكزهم قبيل صدور بيانات سوق العمل المرتقبة في الولايات المتحدة وكندا.
وصعد الزوج إلى مستوى يقارب 1.4030، مسجلاً ارتفاعاً يومياً بنحو 0.12%، بعدما تراجع مؤقتاً إلى ما دون مستوى الدعم النفسي المهم عند 1.4000، قبل أن يستعيد اتجاهه الصعودي مع عودة الطلب على العملة الأمريكية.
تتركز أنظار المتعاملين على تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكية (NFP) المنتظر صدوره الجمعة، حيث تشير التوقعات إلى أن الاقتصاد الأمريكي أضاف نحو 80 ألف وظيفة خلال يوليو، مقارنة بـ57 ألف وظيفة في يونيو، مع توقع بقاء معدل البطالة مستقراً عند 4.2%.
وتأتي هذه البيانات في أعقاب سلسلة مؤشرات أظهرت بعض علامات التباطؤ في سوق العمل الأمريكي، من بينها بيانات التوظيف في القطاع الخاص الصادرة عن ADP، إضافة إلى تقرير فرص العمل JOLTS، ما زاد من أهمية بيانات الوظائف الجديدة في تحديد مسار السياسة النقدية الأمريكية.
وفي أحدث المؤشرات، أظهرت البيانات ارتفاع طلبات إعانة البطالة الأولية بشكل طفيف إلى 199 ألف طلب خلال الأسبوع الماضي، مقابل 198 ألفاً في الأسبوع السابق، لكنها جاءت أقل من توقعات الأسواق التي أشارت إلى 202 ألف طلب.
على الجانب الآخر، ينتظر المستثمرون بيانات الوظائف الكندية، وسط توقعات بإضافة الاقتصاد نحو 15 ألف وظيفة خلال يوليو، بعد زيادة بلغت 18.2 ألف وظيفة في يونيو.
كما تشير التقديرات إلى استقرار معدل البطالة في كندا عند مستوى 6.5%، في وقت تراقب فيه الأسواق قدرة الاقتصاد الكندي على الحفاظ على وتيرة نمو مستقرة رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الاقتراض والتباطؤ العالمي.
وتأثرت تحركات الدولار الكندي أيضاً بتطورات أسواق الطاقة، حيث لا تزال التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تلقي بظلالها على أسعار النفط، خصوصاً مع استمرار الغموض حول مستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وتشير تقارير إلى اقتراب إيران وسلطنة عمان من التوصل إلى ترتيبات بشأن إنشاء ممر ملاحي مؤقت عبر المضيق، في حين لا تزال طهران تنفي وجود مفاوضات مباشرة مع واشنطن، رغم تأكيد الولايات المتحدة استمرار الاتصالات الدبلوماسية.




