الجنيه الإسترليني يتراجع أمام الدولار وسط إعادة تسعير توقعات الفائدة وتطورات جيوسياسية

شهد الجنيه الإسترليني تراجعًا أمام الدولار الأمريكي ليستقر قرب مستوى 1.356 دولار، في ظل قيام المستثمرين بإعادة تقييم رهاناتهم بشأن مسار أسعار الفائدة في المملكة المتحدة، بالتزامن مع تحسن نسبي في شهية المخاطرة نتيجة تزايد الآمال بقرب انتهاء الصراع في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا التحرك في الأسواق بعد إشارات من صانعي السياسة النقدية في بنك إنجلترا تفيد بعدم وجود حاجة ملحة للتشديد النقدي في المرحلة الحالية، حيث أكد المحافظ أندرو بيلي أن تقييم التأثير الكامل للحرب لا يزال مبكرًا، واصفًا إياها بأنها “صدمة طاقة كبيرة” سيكون لمدتها دور حاسم في تحديد اتجاه التضخم.
وفي السياق ذاته، أشارت عضوة لجنة السياسة النقدية ميغان غرين إلى أن الأسواق كانت محقة في خفض توقعاتها بشأن وتيرة رفع أسعار الفائدة، خصوصًا فيما يتعلق بالسيناريوهات الأكثر تشددًا.
وتتوقع الأسواق أن يكون للصراع الجيوسياسي تأثير ملحوظ على الاقتصاد البريطاني، عبر رفع تكاليف الاقتراض وزيادة الضغوط التضخمية، مقابل احتمالات بتراجع زخم النمو، وذلك قبيل اجتماع بنك إنجلترا المرتقب في 30 أبريل.
ورغم هذه التحديات، أظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة أن الاقتصاد البريطاني كان يتمتع بزخم إيجابي قبل تفاقم التوترات، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا بنسبة 0.5% خلال شهر فبراير.
ورغم التراجع الحالي، لا يزال الجنيه الإسترليني قريبًا من أعلى مستوياته في ثمانية أسابيع، محققًا مكاسب بنحو 2.6% خلال شهر أبريل، مدعومًا بتفاؤل المستثمرين حيال احتمالات التوصل إلى تسوية سياسية في المنطقة.




