الاقتصادية

البنك المركزي الأوروبي يراقب الأجور عن كثب وسط مخاوف من عودة الضغوط التضخمية

أكد عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي خوسيه لويس إسبريفا أن تطورات الأجور في منطقة اليورو لا تزال تشكل أحد المؤشرات الرئيسية التي يعتمد عليها البنك في تقييم المسار المستقبلي للتضخم، مشدداً على أهمية متابعة أي مؤشرات قد تكشف انتقال ارتفاع الأسعار إلى زيادات مستدامة في الأجور.

وأوضح المسؤول الأوروبي أن البيانات الحديثة المتعلقة بالأجور المتفاوض عليها تُظهر استمرار وتيرة نمو معتدلة ومستقرة، ما يعزز التقديرات القائلة بأن موجة التضخم السابقة لم تترجم حتى الآن إلى ضغوط واسعة النطاق على الرواتب. وأضاف أن المؤشرات الحالية لا تعكس ظهور ما يعرف بالتأثيرات الثانوية للتضخم، رغم استمرار بعض القطاعات في مواجهة مستويات مرتفعة من الأسعار.

وتشير أحدث توقعات البنك المركزي الأوروبي إلى أن نمو الأجور المتفاوض عليها قد يبلغ نحو 2.6 في المائة خلال عام 2026، وهو المستوى نفسه المتوقع سابقاً، مقارنة بنحو 3 في المائة خلال عام 2025، ما يعكس اتجاهاً تدريجياً نحو تهدئة الضغوط المرتبطة بسوق العمل.

ويرى صناع السياسة النقدية أن مسار الأجور يكتسب أهمية متزايدة في المرحلة الحالية، خصوصاً بعد خطوات التشديد النقدي الأخيرة، إذ يسعى البنك إلى تقييم مدى تأثير صدمات الطاقة السابقة على تكاليف الخدمات والأسعار الاستهلاكية على المدى المتوسط.

وأشار إسبريفا إلى أن أي تسارع غير متوقع في نمو الأجور قد يدفع البنك إلى إعادة النظر في موقفه النقدي واتخاذ إجراءات إضافية لكبح التضخم، غير أن المعطيات المتوفرة حالياً تدعم فرضية استمرار تراجع الضغوط السعرية بشكل تدريجي.

وفي الأسواق المالية، يواصل المستثمرون ترقب البيانات الاقتصادية المقبلة، لا سيما المتعلقة بالأجور والتضخم، لتحديد احتمالات اتخاذ البنك المركزي الأوروبي مزيداً من خطوات رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر القادمة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى