اقتصاد المغربالشركات

البرازيل تدرس فرض رسوم على الفوسفوريك المغربي بعد تسجيل هامش إغراق أولي

دخلت صادرات حمض الفوسفوريك المنقى من المغرب إلى السوق البرازيلية مرحلة جديدة من التدقيق، بعدما خلصت السلطات في برازيليا، بشكل أولي، إلى وجود مؤشرات على الإغراق والضرر المرتبط بواردات هذه المادة القادمة من المغرب والصين والمكسيك، في وقت تواصل فيه التحقيقات بحث مدى تأثيرها على الصناعة المحلية وفق ما أفادت به صحيفة barlamane.com .

وتستهدف الإجراءات المتعلقة بالجانب المغربي شركة Euro Maroc Phosphore (Emaphos) التابعة لمجموعة OCP، والتي تتوفر على منشأة إنتاجية بالجرف الأصفر في الجديدة. وحددت السلطات البرازيلية، في نتائجها الأولية، هامش الإغراق المنسوب إلى الشركة المغربية عند 11.5 في المائة، بما يعادل حوالي 105.27 دولاراً للطن.

ورغم هذه النتائج، اختارت السلطات البرازيلية عدم فرض رسوم مؤقتة لمكافحة الإغراق على الواردات المغربية في الوقت الحالي، ما يعني أن التحقيق سيستمر قبل اتخاذ موقف نهائي بشأن الإجراءات التجارية المحتملة.

وأعلنت الأمانة البرازيلية للتجارة الخارجية، في منشور مؤرخ بـ10 شتنبر ونشر في اليوم التالي، النتائج الأولية للتحقيق المتعلق بواردات حمض الفوسفوريك المنقى من الدول الثلاث.

وخلصت السلطات إلى وجود علاقة، وفق تقييمها الأولي، بين الواردات محل التحقيق والضرر الذي لحق بالمنتج البرازيلي ICL Aditivos e Ingredientes، وهو ما دفعها إلى مواصلة دراسة تطورات السوق وتأثير الواردات على الصناعة المحلية.

وشملت العملية تحقيقات ميدانية للتحقق من المعلومات والبيانات التي قدمتها الأطراف المعنية، حيث شملت عمليات التحقق شركة Prayon في بلجيكا خلال شهر يونيو، قبل أن تنتقل السلطات إلى منشأة شركة Emaphos في مدينة الجديدة، حيث جرت عملية التحقق خلال الفترة الممتدة من 29 يونيو إلى 3 يوليوز.

وخلال مراحل التحقيق، قدمت الشركة المغربية ملاحظاتها واعتراضاتها بشأن عدد من العناصر التي اعتمدتها السلطات البرازيلية في تقييمها.

وتركزت اعتراضات Emaphos، على وجه الخصوص، على طريقة احتساب سعر التصدير، فضلاً عن تقييم العلاقة بين الواردات المغربية والأضرار التي قالت السلطات البرازيلية إن الصناعة المحلية تكبدتها.

ويتيح استمرار التحقيق للشركة المغربية تقديم معطيات إضافية والدفاع عن موقفها قبل صدور القرار النهائي، في ظل عدم اعتماد أي تدبير مؤقت ضد صادراتها إلى السوق البرازيلية حتى الآن.

وبالتوازي مع نشر النتائج الأولية، قررت السلطات البرازيلية تمديد فترة التحقيق إلى 18 شهراً، ما يمنح مختلف الأطراف وقتاً إضافياً لتقديم البيانات والدفوع والرد على المعطيات التي تم جمعها خلال مراحل التحقيق.

وبالتالي، لا تواجه صادرات حمض الفوسفوريك المغربي إلى البرازيل في المرحلة الحالية رسوماً إضافية لمكافحة الإغراق، رغم تحديد هامش أولي قدره 11.5 في المائة بالنسبة إلى Emaphos.

ويبقى مصير هذه الصادرات مرتبطاً بالنتائج النهائية للتحقيق، التي ستحدد ما إذا كانت المعطيات الأولية ستؤدي إلى اعتماد تدابير تجارية نهائية أم سيتم التخلي عنها، في وقت تواصل فيه السلطات البرازيلية تقييم تأثير الواردات على الصناعة المحلية.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى