الاقتصاد الفرنسي يتباطأ في الربع الأخير من 2025 وسط تحسن سنوي يتجاوز التوقعات

أظهرت البيانات الأولية الصادرة الجمعة عن المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية أن الاقتصاد الفرنسي سجل نمواً محدوداً بنسبة 0.2% في الربع الأخير من عام 2025، متأثراً بتراجع طفيف في الطلب المحلي وانخفاض مساهمة تغير المخزونات مقارنة بالربع السابق.
ويعكس هذا الأداء نمو الاقتصاد الفرنسي بنسبة 0.9% على مدار العام الماضي، متجاوزاً توقعات الحكومة البالغة 0.7%، وهو ما اعتبره خبراء الاقتصاد مؤشراً على صمود ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو رغم التحديات.
وأشار المعهد إلى أن النتائج كانت متوافقة مع توقعات المحللين الذين استطلعت رويترز آرائهم، والذين توقعوا بدورهم نمواً بنسبة 0.2% للربع الأخير، بعد أن سجل الاقتصاد 0.5% في الربع الثالث.
وتأتي هذه البيانات قبل إعلان أرقام اقتصادات كبرى أخرى في المنطقة، بما في ذلك إسبانيا وألمانيا وإيطاليا، فيما ينتظر أن يصدر مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) قراءة إجمالية للناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو. ويتوقع خبراء الاقتصاد أن يحقق التكتل نمواً متوسطاً بنسبة 0.2% في الربع الأخير من العام، وهو أقل قليلاً من الشهور الثلاثة السابقة.
وحسب بلومبرغ، لا يزال الاقتصاد الأوروبي صامداً في مواجهة التعريفات الجمركية الأميركية السابقة، إلا أن المخاوف تتزايد من إمكانية فرض رسوم جديدة بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة بشأن جزيرة غرينلاند.
على صعيد آخر، يبقى التضخم في المنطقة عند مستويات مقاربة لهدف البنك المركزي الأوروبي، ما يتيح الحفاظ على أسعار الفائدة عند 2%.
وفي فرنسا، شهد النصف الثاني من عام 2025 توترات سياسية واقتصادية، شملت انهيار حكومي جديداً وخلافات حول الضرائب وخفض الإنفاق للسيطرة على العجز الكبير في الموازنة.
ورغم هذه الضغوط، سجلت إنفاقات المستهلكين نمواً بنسبة 0.3%، رغم تراجع الإنفاق الشهري في ديسمبر بسبب إحجام الأسر عن شراء السلع المصنعة والمواد الغذائية.
وأظهرت البيانات أيضاً انخفاضاً طفيفاً في استثمارات الشركات خلال الربع الرابع، فيما ارتفع استثمار الأسر بنسبة 1.1%، في ظل تحذيرات جماعات الأعمال من خطر الركود.
وعلى الصعيد السياسي، تحسنت الآفاق الاقتصادية بعد أن تمكن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو من تمرير موازنة توافقية عبر البرلمان، تضمنت تخفيفاً في إجراءات تقليص الإنفاق وزيادات ضريبية أقل من المخطط لها، بعد تقديم الحكومة بعض التنازلات للأحزاب المعارضة.




