إيران تكشف تفاصيل مقترح تنظيم الملاحة في مضيق هرمز وسط مفاوضات مع عُمان

كشفت طهران عن تفاصيل جديدة بشأن المفاوضات الجارية مع سلطنة عُمان حول تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، موضحة أن المقترح المطروح يتضمن إنشاء مسارات بحرية جديدة لعبور السفن، إلى جانب آلية مشتركة لتنسيق الحركة البحرية، لكنه لا يمثل بحد ذاته قرارًا نهائيًا بإعادة فتح الممر الاستراتيجي.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن المحادثات مع الجانب العُماني، التي استمرت لأكثر من ثلاثة أسابيع، أسفرت عن تحقيق تقدم واسع بشأن الجوانب الفنية والأمنية المتعلقة بتنظيم حركة السفن، بما في ذلك تحديد مسارات دخول وخروج الناقلات.
وأوضح غريب آبادي، في تصريحات لوكالة “إرنا” الإيرانية، أن الخطة المقترحة تتضمن إنهاء العمل بالمسارات المؤقتة الحالية القريبة من جزيرة لارك الإيرانية والمياه الإقليمية العُمانية، واستبدالها بممرات جديدة قد يمر جزء منها عبر المياه الإيرانية، وهو تغيير عن الترتيبات التقليدية التي كانت تعتمد عليها حركة الملاحة التجارية لعقود.
وأضاف المسؤول الإيراني أن المسارات الجديدة قد تدخل حيز التنفيذ لفترة تتراوح بين شهرين وأربعة أشهر، مع إمكانية تمديدها لاحقًا، مشيرًا إلى أن تطبيقها يحتاج إلى موافقة منفصلة من القيادة الإيرانية العليا.
وأكد غريب آبادي أن التفاهم الفني بين إيران وعُمان لا يعني تلقائيًا إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، موضحًا أن طهران تربط أي خطوة من هذا النوع بعدة شروط، من بينها التزام الولايات المتحدة بمذكرة التفاهم الموقعة في يونيو، إلى جانب الحصول على ضمانات تمنع تكرار الإجراءات الأمريكية التي تعتبرها إيران تهديدًا لأمن الملاحة.
وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران ومسقط توصلتا إلى اتفاق بشأن الإحداثيات الجغرافية للممرات المقترحة، موضحًا أن صياغة البيان المشترك بين البلدين دخلت مراحلها النهائية، ما لم تواجه العملية تدخلات من أطراف خارجية.
وتحظى تطورات مضيق هرمز باهتمام دولي واسع، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة فيه عاملًا مؤثرًا على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.




