إكسون موبيل وصنكور تواجهان اختباراً قضائياً حاسماً بشأن تغير المناخ

تتجه أنظار قطاع الطاقة في الولايات المتحدة إلى المحكمة العليا، التي تنظر اليوم الإثنين في طلب تقدمت به شركتا إكسون موبيل وصنكور إنرجي لوقف دعوى قضائية تتهمهما بالتسبب في أضرار مرتبطة بتغير المناخ، في قضية قد تحمل تداعيات على مسار الدعاوى المناخية المرفوعة ضد شركات الوقود الأحفوري.
وتسعى الشركتان إلى إنهاء القضية التي رفعتها حكومتا مدينة ومقاطعة بولدر في ولاية كولورادو، بعدما أصدرت المحكمة العليا في الولاية حكماً يسمح بمواصلة الإجراءات القضائية ضد الشركتين.
وتدفع إكسون موبيل وصنكور بأن تنظيم انبعاثات وتلوث الهواء يندرج ضمن اختصاص الحكومة الفيدرالية، معتبرتين أن هذا الاختصاص يحول دون استخدام قوانين الولاية لملاحقتهما قضائياً بشأن الأضرار المناخية.
ويحظى موقف الشركتين بدعم إدارة الرئيس دونالد ترامب، التي ترى أن القضايا المتعلقة بتنظيم تلوث الهواء وتغير المناخ تخضع بدرجة أساسية للإطار التنظيمي الفيدرالي، وليس للقوانين المحلية التي تستند إليها حكومة بولدر في دعواها.
في المقابل، تتهم سلطات مدينة ومقاطعة بولدر الشركتين بالمساهمة في تفاقم ظاهرة تغير المناخ، إلى جانب تضليل الجمهور بشأن المخاطر المرتبطة باستخدام الوقود الأحفوري.
وتطالب بولدر بإلزام الشركتين بتحمل جزء من الأعباء المالية الناتجة عن تداعيات تغير المناخ، بما يشمل تكاليف إصلاح البنية التحتية ومعالجة الأضرار البيئية، فضلاً عن النفقات المرتبطة بالتأثيرات المناخية المستقبلية.
وتكتسب القضية أهمية خاصة في ظل تزايد المعارك القضائية بين الحكومات المحلية وشركات النفط والغاز في الولايات المتحدة، حيث تسعى بعض السلطات إلى تحميل شركات الوقود الأحفوري تكاليف الأضرار التي تقول إنها تفاقمت نتيجة تغير المناخ، بينما تتمسك الشركات بأن هذه القضايا يجب أن تخضع لإطار قانوني وتنظيمي اتحادي موحد.




